485- الرد على من زعم أن الصحابة رضوان الله عليهم ارتدوا /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم يقال الرسول عليه الصلاة والسلام إنهم ما زالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول سحقا سحقا قولوا إنهم لن يزالوا مرتدين على أدبارهم على أعقابهم منذ فارقتهم تمسك به الرافضة الذين قالوا أن الصحابة كلهم ارتدوا عن الإسلام ومنهم أبو بكر عمر عثمان أما علي وآل البيت فهم لم يرتدوا على زعنهم ولا شك أنهم في هذا كاذبون وأن الخلفاء الأربع كلهم لم يحصل منهم ردة بإجماع المسلمين وكذلك عامة أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لم يحصل منهم ردة بإجماع المسلمين إلا قوم من العراض كانوا حديث عهد بالإسلام لما مات النبي عليه الصلاة والسلام ارتدوا وارتدوا على أدبارهم ومنعوا الزكاة حتى قاتلهم الخليفة الراشد أبو بكر رضي الله عنه وعادوا إلى الإسلام عاد أكثرهم ولكن الرافضة من شدة حنقهم وبوضهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تمسكوا بظاهر هذا الحديث أما أهل السنة وجماعة فقالوا إن هذا الحديث عام يراد به الخاص وما أكثر العام الذي يراد به الخاص فقالوا أصحابي يعني ليسوا كلهم بل الذين ارتدوا على أدبارهم لأن هكذا قيل للرسول عليه الصلاة والسلام إنهم لم يزالوا مرتدين على عقابهم منذ فارقتهم ومعلوم أن الخلفاء الراشدين وعامة أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام لم يرتدوا بالإجماع ولو قدر أنهم ارتدوا لم يبقى لنا ثقة بالشريعة ولهذا كان الطعن في الصحابة يتضمن الطعن في شريعة الله ويتضمن الطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم ويتضمن الطعن بالله رب العالمين لكنهم قوم لا يبقهون صم بكم عمي فهم لا يعقلون أما كومه طعن بالشريعة فلأن الذين نقلوا إلينا الشريعة هم الصحابة وإذا كانوا مرتدين والشريعة جاءت من طريقهم فإن لا تقبل لأن الكافر لا يقبل خبره بل الفاسق يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقوا من نبأ فتبينوا وأما كونه طعن برسول الله فيقال إذا كان أصحاب النبي بهذه المثابة من الكفر والفسوق فهو طعن بالرسول لأن القرين على دين قرينه وكل إنسان معاب بقرينه إذا كان قرينه سيئا يقال فلان ما في الخير قرنائه فلان وفلان وفلان فالطعن في الأصحاب طعن بالمصاح وأما كونه طعن بالله رب العالمين فظاهف جدا أن يجعل أفضل الرسالات وأعمها وأحسنها على يد هذا الرجل الذي هؤلاء أصحابه وأيضا أن يجعل أصحاب هذا النبي الذي هو أفضل الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليه مثل هؤلاء أصحاب الذين زعمت الرافضة أنهم ارتدوا على أدباره ولهذا نعتقد أن هذه فرية عظيمة على الصحابة رضي الله عنه وعدوان على الله ورسوله وشريعة الله أن يقدح في الصحابة حملت الشريعة رضوان الله عليه وعلى كل حال هذا الحديث ليس فيه مطمع للرافضة في القدح لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يستق إلا على من ارتده أما من فقوا على الإسلام وأجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم فإنهم لا يدفن في هذا الحديث ويقال إن الذي خصص هذا الحديث إجماع المسلمين على أنهم لم يرتدوا وإنما ارتد الطائفة قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه ورجع أكثر من الإسلام