479- أو ليخالفن الله بين وجوهكم ما المقصود بالمخالفة /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سلف العلماء رحمهم الله في معنى المخالفة مخالفة الوجه فقال بعضهم أن المعنى أن الله يخالف بين وجوههم مخالفة حصية مخالفة حصية بحيث يلوي الرقبة حتى يكون وجه هذا مخالف لوجه هذا والله على كل شيء قدير فهو عز وجل قلب بني آدم قرده قال هم كونوا قرده فكانوا قرده فهو قادر على أن يلوي رقبة الإنسان حتى يكون وجههم عند ظهره وهذه عقوبة حصية وقال بعض العلماء بني المراد بالمخالفة المخالفة المعنوية يعني مخالفة القلوب لأن القلب له ابتجاه فإذا اتفقت القلوب على وجهة واحدة حصل في هذا الخير الكثير وإذا اختلفت تفرقت الأمة فالمراد بالمخالفة مخالفة القلوب وهذا التفسير أصح لأنه قد ورد في بعض الألفاظ أو لا يخالف أن الله بين قلوبكم وفي لوات لا تختلفوا فتختلف قلوبكم وعلى هذا فيقول المراد في قوله أو لا يخالف أن الله بين وجوهكم أي بين وجهات نظركم وذلك باحتلاف القلوب