478- كل بدعة ضلالة وماذا تشمل /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقوله صلى الله عليه وسلم عليه كل بده ضلالة يشمل ما كان مبتدعا في أصله وما كان مبتدعا في وصله فمثلا لو أن أحدا أراد أن يذكر الله بأذكار معينة لصفتها أو عددها بدون سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا ننكر عليه لا ننكر أصل الذكر لكن ننكر ترتيبه على صفة معينة بدون دليل فإن قال قائل ما تقولون في قول عمر رضي الله عنه حين أمر أبي بن كعب وتميمن الداري أن يقوم للناس في رمضان في تراويحهم وأن يجتمع الناس على إمام واحد بعد أن كانوا أوزاعا فخرج ذات ليلة والناس خلف إمامهم فقال نعمة البدعة هذه فأثنى عليها ووصفها بأنها بدعة والرسول عليه الصوت 9 يقول كل بدعة ضلالة قلنا إن هذه البدعة ليست بدعة مبتدعة لكنها بدعة نصدية وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ثلاثة ليال أو أربع ليال في رمضان يقوم بهم ثم تخلى في الثالثة أو الرابعة وقال إني خشيت أن تفرض عليهم فصار الاجتماع على إمام واحد في قيام رمضان سنه النبي عليه الصلاة والسلام لكن تركها خوفا من أن تفرض عليهم ثم بقت الحال على ماهي عليه يصلي الرجلان والثلاثة والواحد على حدة في خلافة أبي بكر وفي أول خلافة عمر ثم جمع الناس على إمام واحد فصار هذا الجمع بدعة بالنسبة لتركه في آخر حياة الرسول عليه الصلاة والسلام والسلام وفي عهد أبي بكر وفي أول خلافة عمر فهذه بدعة نسبية وإن شئت فقل بدعة فقل إنها بدعة إضافية يعني بالنسبة لترك الناس لها هذه المدة آخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم خلافة أبي بكر أول خلافة عمر ثم إنه بعد ذلك استعنفت هذه الصلاة وإلا فلا شك أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة عام وهو صادر من أفصح الخلق وأنصح الخلق عليه الصلاة والسلام كلام واضح كل بدعة مهما استحسنها مبتدعها فإنها ضلالة