474- موقف المسلم مما جرى من فتن بين الصحابة وسبب ذلك وموقفنا من التاريخ /فوائد العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فإن الصحابة رضي الله عنهم لم ينقرضوا حتى حصلت الفتن العظيمة في مقتل عثمان رضي الله عنه وعلي بن ابن طالب رضي الله عنه وقبلهما مقتلوا عمر بن خطاب وغير ذلك من الفتن المعروفة في كتب
التاريخ والتي يجب علينا نحن نزاء هذه الفتن أن نمسك عما شجر بين الصحابة أن لا نخوض فيه وأن لا نتكلم فيه لأنه كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال هذه جماء طهر الله صيوفنا منها
فيجب أن نطهر ألسنتنا منها وصدق رضي الله عنه ما فائدتنا أن ننبش عن ما جرى بين علي بن ابن طالب وعائشة وبين علي ومعاوية وما أشبه ذلك من الحروب التي مضت وانقضت ذكر هذه الحروب وتذكرها
لا يزيدنا إلا ظلالا لأننا في هذا الحال نحقج على بعض الصحابة ونغلو في بعض المهم أنني أقول إن من مذهب أهل السنة والجماعة أن نسكت عما شجر بين الصحابة نسكت ما نتكلم نعرض بقلوبنا
وألسنتنا عما جرى بينهم ونقول كلهم مجتهدون المصيب منهم له أجران والمخطئ منهم له أجر واحد وتلك أمة أضحلت لها ما كسبت ولكم ما كسبت ولا تسألون عما كم يعملون لو قرأ الإنسان التاريخ حول
هذه الأمور لو وجد العجب العجاء وجد من ينتصر لبني أمية ويقدح في آل ابن أبي طالب وآل النبي ووجد من يغلو في آل ابن أبي طالب وآل النبي ويقدح قدحا عظيما في بني أمية لماذا؟
لأن التاريخ يا إخواني يخضع للسياسة يخضع للسياسة الآن لو أن أحد من دعساء الوزراء في الدول تولى لكان هو الرجل المحنك العظيم الذي يمدح مساء وصباء فإذا سقط ماذا يكون؟
لا يساوي فلسل ودمه الناس فالتاريخ الحاضر كالتاريخ الغابر سواء يخضع للسياسة ولذلك يجب علينا نحن فيما يتعلق بالتاريخ ألا نتعجل في الحكم لأن التاريخ يكون فيه كذب يكون فيه هواء تغير
الحقائق ينشر غير ما يكون يحدث ما يكون كلها لتبع للسياسة ولكن على كل حال ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم فيجب علينا أن نكف عنه كما هو مذهب أهل السنة والجماعة حتى لا يكون في قلوبنا
غل على أحد منه نحبهم كلهم ونسأل الله أن يمتنا على خبه نحبهم كلهم ونقول كلهم ونقول ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا قلا للذين آمنوا ربنا إنك روح
الرحيم