467- حكم تحكيم القوانين الوضعية وعدم الحكم بشرع لله /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فهذه شروط ثلاثة لا يتم الإيمان إلا بها أولا تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني أن لا يجد الإنسان في نفسه حرج مما قضاه والثالث أن يسلم تسليما تاما بالغا وبناء على هذا نقول إن
الذين يحكمون القوانين الآن ويدفقون وراءهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما هم بمؤمنين ليسوا بمؤمنين لقوله تعالى هلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شئر بينهم ولقوله ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وهؤلاء المحكمون للقوانين ليست قضية معينة خالفوا فيها الكتاب والسنة لهوى أو لظلم ولكنهم استبدلوا الدين بهذا القانون جعلوا هذا القانون يحل محل
شريعة الله وهذا كفر حتى لو صاموا وصلوا وتصدقوا وحجوا فهم كفار ما داموا عدنوا عن حكم الله وهم يعلمون بحكم الله إلى هذه القوانين المخالفة لحكم الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما
شجر بينهم ثم لا يجدوا فيهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ولا تستغرب إذا قلنا إن من استبدل شريعة الله بغيرها من الطوانين لا تستغرب إذا قلنا إنه يكفر ولو صام وصل لأن الكفر ببعض الكتاب
كفء بالكتاب كله الشر لا يتبعض إما أن تؤمن به جميعا وإما أن تكفر به جميعا وإذا آمنت ببعضا وكفرت ببعض فأنت كافر من جميع لأن حالك تقول إنك لا تؤمن إلا بما لا يخالف هواك وأما ما خالف
هواك فلا تؤمن به هذا هو الكفر تبعت الهواء واتخذت هواك إلها فالحاصل المسألة خطيرة جدا المسألة من أخطر ما يكون بالنسبة لحكام المسلمين اليوم فإنهم قد وضعوا قوانين تخالف الشريعة وهم
يعرفون الشريعة ولكن وضعوها والعيادة بالله تبعا لعداء الله من الكفرة الذين سنوا هذه القوانين ومشى الناس عليها والعجب أنه لقصور علم هؤلاء وضع في دينهم أنهم يعلمون أن واضع القانون هو
فلان بن فلان من الكفة في عصر قد اختلفت العصور عنه من مئة السنين ثم هو في مكان يختلف عن مكان الأمة الإسلامية ثم هو في شعب يختلف عن شعب الأمة الإسلامية ومع ذلك يفرضون هذه القوانين
على الأمة الإسلامية ولا يعدونها إلى كتاب الله ولا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الإسلام؟
أين الإيمان؟
أين التصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه رسول إلى الناس كافة؟
أين التصديق بعموم رسالته وأنها عامة في كل شيء؟
كثير من الجهلة يظنون أن الشريعة خاصة في العبادة التي بينك وبين الله عز وجل فقط أو في الأحوال الشخصية من نكاح وميرات وشبه ولكنهم أخطوا في هذا الظلم الشريعة عامة في كل شيء وإذا شئت
أن يتبين لك هذا فاسأل ما هي أطول آية في كتاب الله سيقول لك أطول آية آية الدين يا أيها الذين آمنوا إلى تبينتهم كلها في المعاملات كيف نقول أن الشرع الإسلامي خاص بالعبادة وبالحوال
الشخصية؟
هذا جهل وضلال إن كان عن عمد فهو عناد واستكبار وإن كان عن جهل فهو قصور والواجب أن يتعلم الإنسان ويعرف نسأل الله لنا ولهم الهداية