462- هل يجب الإقتداء بكل ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم /فوائد العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويشمل وقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة يشمل معنى أين؟ المعنى الأول أن كل ما فعله فهو حسن فالتأسي به حسن الثاني أننا مأمورون بأن نتأسى به أسوة حسنة لا نزيد عما شرع ولا ننقص عنه لأن الزيادة والنقص غد الحسن فنحن مأمورون بأن نتأسى به وكل شيء نتأسى به فيه فإنه حسن وأخذ العلمان هذه الآية أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم حجة يقتج بها ويقتدى به فيها إلا ما قام الدليل على أنه خاص به فما قام الدليل على أنه خاص به فهو مختص به مثل قوله تعالى يا أيها النبي إنا أحلنا لك أزواجك التي آتيت وجوهن وما ملك ثمينك مما فأى الله عليك إلى أن قال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحا خالصة لك من دون المؤمنين فما كان من خصائصه فهو من خصائصه ومن ذلك أيضا الوصال في الصوم يعني أن يسرد الإنسان صوم يومين بلا فطر فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه قالوا يا رسول الله إنك تواصل يعني فكيف تنهانا فقال إني لس كائعتكم إني أطعم وأسطى وفي لفظ إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيه يعني يطعمه الله ويسقيه بما يمده به من ذكره وتعلق قلبه به حتى ينسى الأكل والشرب ونحن نعلم الآن أن الرجل لو شغل بأمر من أمور الدنيا نسى الأكل والشرب حتى أن الشعراء يتمثلون بهذا يقول لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاب يعني أن أحاديثها بك إذا قام التحدث ألهاها عن الشراب وعن الزاب فالنبي عليه الصلاة والسلام لقوة تعلقه بربه إذا قام من الليل تهجد فإن الله تعالى يعطيه قوة بما يحصل له من الذكر تكفيه عن الأكل والشرب أما نحن فلسنا كهيئته ولهذا منع الوصال وبينا أنه من خصائصه صلى الله عليه وسلم