455- هلك المتنطعون في أسماء الله وصفاته باب المحافظة على الأعمال/فوائد العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن ذلك ما يفعله بعض الطلبة المجتهدين في باب التوحيد تجدهم إذا مرت بهم الآيات والأحاديث من صفات رب عز وجل جعلوا ينقبون عنها ويسألون أسئلة ما كلفوا بها ولا درجة عليها سلف الأمة من
الصحابة والتابين وأئمة الهدى من بعدهم فتجد واحد ينقب أن أشياء ليست من الأمور التي كلف بها تنطعا وتشدقا فنحن نقول لهؤلاء إن كان يسعكم ما وسع الصحابة رضي الله عنهم فأمسكوا وإن لم
يسعكم فلا وسع الله عليكم وثقوا بأنكم ستقعون في شدة وفي حرج وفي قلق يعني مثلا بعض الناس يقول إن الله عز وجل له أصابه كما جاء بالحديث الصحيح ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين
أصبعين أصبعين من أصابيع اللعب فيبحث هل هذه الأصابع كم عددها وهل لها أنامل وكم أناملها وما أشبه ذلك كذلك مثل ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث للآخر يقول كيف ينزل ثلث
الليل وثلث الليل يدر على الأرض كلها معنى هذا أنه نازل دائما وما أشبه ذلك من الكلام الذي لا يؤجرون عليه ولا يحمدون عليه بل هم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة وهم إلى الذنب أقرب منهم
إلى المدينة هذه المسائل التي لم يكلف بها الإنسان وهي من مسائل الغيب ولم يسأل عنها من هو خير منه وأحرص منه على معرفة الله بأسماءه وصفاته يجب عليه أن ينسك عنها وأن يقول سمعنا وأطعنا
وصدقنا وآمنا أما أن يبحث أشياء تقيقة ما لها فائدة فإن هذا لا شك أنه من التلطع ومن ذلك أيضا ما يفعله بعض الطلبة من إدخال الاحتمالات العقلية في الدلائل اللفظية فتجر يقول يحتمل كذا
ويحتمل كذا حتى يضيع فائدة النص وحتى يبقى النص كله مرجوجا لا يستفى بمنه هذا غلط خذ بظاهر النصوص ودع عنك الاحتمالات العقلية لو أننا سلطنا الاحتمالات العقلية على الأدلة اللفظية في
كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ما تقل لنا حديث واحد أو آية واحدة يستدل بها الإنسان لأولد عليها كل شيء والأمور العقلية هذه قد تكون وهميات وخيالات من الشيطان يلقيها في قلب
الإنسان حتى يزعز عقيدته وإيمانه والعياذ بالله