134 - 401 - تفسير الآية ( أم لهم نصيب من الملك فإذا...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم لهم كيف نعرب أم لهم هنا نعم هنا بمعنى بل وهمزة للسفهان ففيها إضراب عما سبق وقيل إنها للسفهان فقط لكنه خلاف مشهور
عندنا حويه أم لهم نصيب يعني بل ألهم نصيب من الملك حيث يريدون أن يحولوا بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وثلّم وبينما أعطاه الله من النبوة التي يكون بها ملك مشارق الأرض ومغاربها
يعني هؤلاء الذين قالوا هذا الكلام وفضلوا طريقا الكفار على طريق ممين هل لهم نصيب من الملك بحيث يمنعون فضل الله سبحانه وتعالى على نبيه ويجعلون الفضل لهؤلاء الكفار يقول الله عز وجل
فإذا يعني لو كان لهم نصيب من الملك لا يؤتون الناس نقيرا أي لا يعطون الناس والناس مفعول أول يؤتون ونقيرا مفعول ثاني والنقير هو النقرة التي على ظهر النوات وهو يضرب به المثل للقلة
يعني لو كان عند هؤلاء ملك ولهم نصيب من الملك فإنهم لبخلهم لا يؤتون الناس نقيرا لأن الهود من أشد الناس بخلا وأشدهم طمعا وحرصا على المال إذا معنى من أشد الناس بخلا من أشد الناس نقيرا
وحرصا على ملك لهم نصيب من الملك حتى يحاولوا أن يمنعوا فضل الله على رسوله وأن يجعلوا هذا الفضل لهؤلاء الكفار لأسهل للهود ولهذا قال فإذا يعني لو أعطوا نصيبا من الملك لا يؤتون الناس
نقيرا وما فوقه من باب أول طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء اليهود الذين أرادوا أن يحول بين فضل الله على رسوله وبين رسوله وأن يرحلوا هذا الفضل إلى هؤلاء الكفار ليس لهم نصيب
من الملك الملك لمن؟
لله وحده ومن فوائدها الإشارة إلى أن اليهود من أبخل الناس بقوله فإذا لا يؤتون الناس نقيرا