430- هل الأعمال الصالحة تكفر الكبائر /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهم إذا جتنبت الكبائل يعني أن الصلوات الخمس ما بين صلاة الفجر مثلا إلى الظهر ومن الظهر إلى العصر ومن العصر إلى المغرب ومن المغرب إلى العشاء ومن العشاء إلى الفجر هذه تكفر ما بينها من الخطايا إذا عمل الإنسان سيئة وأتقن هذه الصلوات الخمس فإنها تمح الخطايا لكن قال إذا اجتنبت الكبائل يعني إذا اجتنبت كبائل الذنوب وكبائل الذنوب كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة فكل ذنب مثلا لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله فهو من كبائل الذنوب كل شيء فيه حد في الدنيا كالزنة أو وعيد في الآخرة كأكل الربع أو فيه نفي إيمان مثل لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه أو فيه براءة منه كثلا من غش فليس منا أو ما أشبه ذلك فهو من كبائل الذنوب واختلف العلماء رحمهم الله في قوله إذا اجتنبت الكبائل هل معنى الحديث أن الصغائر تكفر إذا اجتنبت الكبائل وأنها لا تكفر إلا بشرطين الصلوات الخمس واجتناب الكبائل أو أن معنى الحديث أنها كفارة لما بينهن إلا الكبائل فلا تكفرها وعلى هذا فيكون تكفير السيئات الصغائر له شرط واحد وهو إقامة هذه الصلوات الخمس أو الجمعة إلى الجمعة أو رمضان إلى رمضان وهذا هو المتبادل والله أعلم أن معنى أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها إلا الكبائل فلا تكفرها وكذلك الجمعة إلى الجمعة وكذلك رمضان إلى رمضان وذلك لأن الكبائل لابد لها من توبة خاصة فإذا لم يتب توبة خاصة فإن الأعمال الصالحة لا تكفرها بل لابد من توبة خاصة