427- حكم الغسل لصلاة الجمعة /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله في هذا الحديث من توضأ لا يعارض ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن نبي سعيد القدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محترم فإن هذا الحديث الثاني فيه زيادة على الحديث الأول فيؤخذ بها كما أنه أيضا أصح منه فإنه أخرجه العلمة السبعة وهذا لن يخرجه إلا مسلم فيجب أولا على من أراد حضور الجمعة أن يغتصل وجوبا فإن لم يتعل كان آثما ولكن الجمعة تتصل لأن هذا الغسل ليس عن جنابه حتى نقول إن الجمعة لا تصل بل وغسل واجب كغير من الواجبات إذا تركه الإنسان أثم وإن فعله أثيم ويدل على أنه ليس شرطا لصحة الصلاة وإنما هو واجب أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان دخل ذات يوم وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب يخطب الناس يوما جمعه فقال له أمير المؤمنين عمر يسأل لماذا تأخر فقال والله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضأت ثم أتيت يعني كأنه شغل رضي الله عنه ولم يتمكن من الحضور مبكرا قال ما زدت على أن توضأت ثم أتيت فقال عمر وهو على المنبر والناس يسمعون قال له لأمير المؤمنين عثمان قال والوضوء أيضا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فل يغتسل يعني كيف تغتسل على الوضوء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فل يغتسل فأمر بالاغتسال لمن أتى الجمعة ولكن لم يقل له اذهب فاغتسل لأنه لو ذهب واغتسل فربما تفوته الجمعة التي من أجلها وجب الغصر فيضيع الأصل وإلى الفرق فالحاصل أن هذا الحديث وإن كان لا يدل على وجوب الاغتسال لكن فيه أحاديث أخرى تدل على وجوب الاغتسال