420- شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لابد للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شروط الشرط الأول أن يكون الآمر الناهي عالما بحكم الشرع فإن كان جاهلا فإنه لا يجوز أن يتكلم لأن الآمر بالمعروف النهي عن المنكر يأمر بما يعتقد
الناس أنه شرع الله وليس له أن يتكلم في شرع الله بما لا يعلم لأن الله حرم ذلك بنص القرآن فقال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا
بالله ما لم ينزل به السلطان وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فمن منكرات الأمور أن يتكلم الإنسان عن شيء يقول إنه معروف وهو لا يدري أنه معروف أو أنه منكر أو إنه منكر وهو لا يدري أنه
منكر الشرط الثاني أن يكون عالما بأن المخاطب قد ترك المأمور أو فعل المحروف فإن كان لا يدري فإنه لا يدوذ له أن يفعل لأنه حينئذ يكون قد قفى ما ليس له به علم وقد قال الله تعالى وَلَا
تَقْفُوا مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمِ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنهم مسؤولا يوجد بعض الناس الذين عندهم غيره وحرص على الأمر بما روح أنها منكر يتسرعون فينكرون من غير أن
يعلموا الحال التي عليها المخاطب مثلا يجد إنسانا معه امرأة في السوق فيتكلم عليه ليش تمشي مع المرأة وهو لا يدري أنها محرم الله هذا خطأ خطأ معظيم إذا كنت في شك فاسأله قبل أن تتكلم أما
إذا لم يكن هناك قرائم توجب الشك في هذا الرجل فلا تتكلم ما أكثر الناس الذين يستحبون إنسانهم في الأسواق وانظر إلى حال النبي عليه الصلاة والسلام كيف يعامل الناس بهذه المسألة دخل رجل
يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت؟
قال لا قال قم فصلي رفعتين وتجوز فيهم ما قال لماذا تقعد؟
لأن الإنسان إذا دخل المسجد ينهى أن يجلس قبل أن يصلي رفعتين في أي وقت أي وقت تدخل المسجد في الصباح والنساء بعد العصر بعد الفجر لا تجلس حتى تصلي رفعتين فهذا الرجل جاء وجلس لكن فيه
احتمال أنه صلى قبل أن يجلس والرسول صلى الله عليه وسلم لم يره ولهذا قال له أصليت؟
قال لا طال قم فصل رفعتين وتجوز فيهم يعني لا خفل فهنا لم يأمر أن يقوم فيصل حتى سأله وهذه هي الحكمة الشرط الثالث من شروض الأمر بن عروف أنها المنكر ألا يترتب على النهي عن المنكر ما هو
أنكر منه فإن ترتب على ذلك ما هو أنكر منه فإنه لا يجوز من باب جرء أعلى المفسدتين بأدناهم فلو فرض أن شخصا وجدناه على منكر وليكن شرب الدخان مثلا لكن لو نعنه عن شرب الدخان ذهب يشرب
الخمر فإننا لا ننهاه هي كنا نعلم أن هذا الرجل يبي يشرب إما هذا أو هذا فإننا لا ننهاه عن شرب الدخان لماذا؟
لأن شرب الدخان أهوى من شرب الخمر ولهذا قال الله تعالى يعني دليل هذه المسألة قول الله تعالى وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهِ عَدْوًا
بِغَيْرِهِ فسبوا آلهة المشركين مصلحة مشروع لكن إذا ترتب عليه سبوا الله عز وجل وهو أهل للثناء والمجد فإنه ينهى عنه ينهى عنه ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام لعن الله من لعن
والديه قالوا كيف العنسان والديه؟
قال يسبوا أبا الرجل فيسبوا أباه ويسبوا أمه فيسبوا أمه فالحاصل أنه لا يتضمن الإنكار ما هو أنكر من المنكر درءا لأعلى المفسدتين بأدناهما