416- أفضل الأعمال المتعدية طلب العلم /فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وطلب العلم الذي هو في وقتنا هذا قد يكون أفضل أعمال البدن لأن الناس في الوقت الحاضر في أصرنا محتاجون إلى العلم الشرع لغلبة الجهل وكثرة المتعالمين الذين يدعون أنهم علماء وليس عندهم من العلم إلا بضاعة المسجاة فنحن في حاجة إلى طلبة علم يكون عندهم علم راسف ثابت مبني على الكتاب والسنة من أجل أن يردوا هذه الفوضى التي أصبحت منتشرة في القرى والبلدان والمدن كل إنسان عنده حديث أو حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصدر للفتة ويتهاون بها وكأنه شيخ الإسلام المنتيمية أو الإمام أحمد أو الشافر أو غيره من العلم وهذا ينذر بخطر عظيم إن لم يتدارك الله الأمة بعلماء راسفين عندهم علم قوي وحجة قوية ولهذا نرى أن طلب العلم اليوم أفضل الأعمال المتعدية للخلق أفضل من الصدقة وأفضل من الجهاد بل هو جهاد في الحقيقة لأن الله سبحانه وتعالى جعله عديلا للجهاد في سبيل الله وليس الجهاد الذي يشوبه ما يشوبه من الشبهات ويشك الناس بصدق نية المجاهدين لا الجهاد الحقيقي الذي تعلم علم اليقين أن المجاهدين يجاهدون لتكون كلمة الله في العليا فتجدهم مثلا يطبقون هذا المبدأ في أنفسهم قبل أن يجاهدوا غيره فالجهاد الحقيقي في سبيل الله الذي يقاتل فيه المقاتلون لتكون كلمة الله العليا يعادله طلب العلم الشرعي ودليل ذلك قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة يعني ما كانوا ليذهبوا إلى الجهاد كلهم جميعا فلولا نفر من كل فقة طائفة يعني وقاعد طائفة التي تقعد ليتفقه في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون فجعل الله طلب العلم معادلا للجهاد في سبيل الله الجهاد الحق الذي يعلم بطلاء الأحوال وحال المجاهدين بأنهم يريدون أن تكون كلمة الله العليا فالمهم أن طرق الخير كثيرة وأفضلها فيما أرى بعد الفرائض التي فرض الله هو طلب العلم الشرعي لأننا اليوم في ضرورة إليه