394- حكم كسر عظم الميت أو التبرع بأعضائه/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واعلم أن كسر الميت كسر عظمه ككسره حيا كما جاء ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام فالميت محترم لا يجوز أن يؤخذ من أعضائه شيء ولا أن يكسر من أعضائه شيء لأنه أمانه سوف يبعث بكامل يوم القيامة وإذا كان كذلك فلا يجوز أن نأخذ منه شيئا ولهذا نصف قهاء الحنابل رحمه الله على أنه لا يجوز أن يؤخذ من الميت شيء من أعضائه ولو أوصى به وذلك لأن الميت محترم كما أن الحي محترم كسر عظم الميت ككسره حيا فإذا أخذنا من الميت عضوا أو كسرنا منه عظما كان ذلك جناية عليه وكان اعتداء عليه وكنا آثمين بذلك والميت نفسه لا يستطيع أن يتبرع بشيء من أعضائه لأن أعضائه أمانة عنده أمانة لا يحل أن نفرط فيها ولهذا قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم وفسرها عمر بن عاصر رضي الله عنه لأن الإنسان إذا كان عليه جنابه وكان في البر وخاف إن اغتسل أن يتضرر جعل عمر بن عاص هذا داخلا في الآية فإن عمر بن عاصر الله عنه كان في سرية فأجنب وكانت الليلة باردة فتيمم وصل بأصحابه فلما رجعوا إلى رسول عليه الصلاة والسلام وبلغوا الخبر قال لعمر أصليت بأصحابك وأنت جنوب يعني لم تغتسل قال يا رسول الله إني ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيم وخفت البرد فتيممت فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأقره على فعله وعلى استراله بالآية لم يقل إن الآية لم تدل على هذا فإذا كل شيء يضر أبداننا أو يفوت منها شيئا فإنه لا يحل لنا أن نفعله لا تقتلوا أنفسكم لماذا حر ما علينا أن نتناول التفخان وغيره من الأشياء الضارة إلا من أجل حماية البدن فالبدن محترم