392- الله الحكم العدل/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول سجل وعلا إني حرمت الظلم على نفسي أي أن لا أظلم أحدا لا بزيادة سيئات لم يعملها ولا بنقص حسنات عملها بل هو سبحانه وتعالى حكم عدل محسن فحكمه وثوابه لعباده دائر بين أمرين بين فضل وعدل فضل لمن عمل الحسنات وعدل لمن عمل السيئات وليس هناك شيء ثالث هو الظلم أما الحسنات فإنه سبحانه وتعالى يجازي الحسنة بعشر أمثالها اعمل حسنة تأتك عشر حسنات أما السيئة فبسيئة واحدة فقط قال الله تعالى في سورة الأنعام وهي مكية من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون لا يظلمون بنقص ثواب الحسنات ولا يظلمون بزيادة جزاء السيئات بل ربنا عز وجل يقول فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلمون بنقص ثواب الحسنات وفي قوله تعالى إني حرمت الظلم على نفسه دليل على أنه جل وعلا يحرم على نفسه ويوجب على نفسه فمما أوجب على نفسه الرحمة قال الله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة ومما حرم على نفسه الظلم وذلك لأنه فعال لما يريد يحكم بما يشاء فكما أنه يوجب على عباده ويحرم عليهم يوجب على نفسه ويحرم عليها جل وعلا لأن له الحكم التام المطلق