388- من صفات المنافقين/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ألم تروا إلى قصة المنافقين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في عزوة كبوق كانوا يتحدثون فيما بينهم يقولون ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرقب بطونا ولا أكسب ألسنا ولا أجبن عند
اللقاء يعنون بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعني أنهم واسعوا البطون من كثرة الأكل ولس لهم هم إلا الأكل ولا أكسب ألسن يعني أنهم يتكلمون بكذب ولا أجبن عند اللقاء يعني أنهم عند
لقاء لعدو جوبنا لا يفقتون بل يفرون ويهربون هكذا يقول المنافقون في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإذا تأملت وجدت أن هذا ينطبق على المنافقين تماما لا على المؤمنين فالمنافقون أشد
الناس أو من أشد الناس حرصا على الحياة والمنافقون من أكسب الناس ألسنا والمنافقون من أجبن الناس عند اللقاء فهذا الوسط حقيقته في هؤلاء المنافقين ومع ذلك يقول الله عز وجل ولئن سألتهم
لا يقولن إنما كنا نخوض ونلعب يعني ما كنا نقصد الكلام إنما هو خوض في الكلام ولعب فقال الله عز وجل قل يعني قل يا محمد أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد
إيمانه إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين فبين الله عز وجل أن هؤلاء كفروا بعد إيمانهم باستهزاءهم بالله وآياته ورسوله ولهذا يجب أهل الإنسان أن نقيد منطقة وأن يحفظ
لسانه حتى لا يزل فيهد نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق والسلامة من الإثم