383- كيف حجبت الجنة بالشهوات/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وحفت الجنة بالمكارب أو حجبت بالمكارب يعني أحيطت بما تكرهه النفوس لأن الباطل محبوب للنفس الأمارة بالسوء والحق مقروه لها فإذا تجاوز الإنسان هذا المقروه وأكره نفسه الأمارة بالسوء على فعل الواجبات وعلى ترك المحرمات فحينئذ يصل إلى الجنة ولهذا تجد الإنسان يستثقل الصلوات مثلا يستثقلها ولا سيما في أيام الشتاء وأيام الضرد ولا سيما إذا كان في الإنسان نوم كثير بعد تعاب وجهد تجد الصلاة الثقيلة عليه ويكره أن يقوم يصلي لأن الفراش لي ولدين ولكن إذا كسر هذا الحاجب كسر هذا المقروه وصل إلى الجنة نفسه الأمارة بالسوء تدعوه إلى الزنا الزنا شهوة تحبه النفس الأمارة بالسوء لكن إذا عقلها أي عقل نفس الأمارة بالسوء وأكرهها على تجنب هذه الشهوة فهذا كره الله ولكن هو الذي يوصله إلى الجنة لأن الجنة كفت بالمكارب الجهاد بسبيل الله مقروه للنفس كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلموا مكروه للنفس فإذا كسر الإنسان هذا الحجاب كان ذلك سببا لدخول الجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شديد على النفوس شاق عليها كل إنسان يتهاوم فيه يكره يقول أنا مالي وللناس أتعب نفسي معهم وأتعبهم معي ولكنه إذا كسر هذا المقفوه وأمر بالمعروف نهى عن المنكر كان هذا سببا لدخول الجنة وهل مجر اجتناب المحرمات شديد على النفوس ومكروه إليها لا سيما مع قوة الداعي فإذا أكرهت نفسك على ترك هذه المحرمات فهذا من أسباب دخول الجنة لنفرض أن رجلا شابا أعزب في بلاد كفر حرية فيها يفعل إنسان ما شاء النساء الجميلات الفتيات الشابات كلها أمامه وهو رجل أعزب شاب لا شك أنه سيعاني مشقة عظيمة في ترك الزنة يعاني مشقة لأنه متيسد له وأسبابه كبيرة لكن إذا أكره نفسه على تركه صار هذا سببا لدخول الجنة واعلم علم إنسان مجرد أنك إذا أكرهت نفسك على طاعة الله أحببت الطاعة وألفت الطاعة وصار بدل ما كنتك لها لو أردت أن تتخلف عن الطاعة أبت نفسك عليك سعود نفسك نجد بعض الناس يعني يكره أن يصلي مع الجماعة ويثقل عليها أول ما يفعل أول ما يبدأ ثم إذا به يكون هذه الصلاة مع الجماعة قرة عيدة لو تأمرها أن لا يصلي قال لا يصلي فأن تعود نفسك وأكرهها أول الأمر وستلين لك فيما بعد وتنقابلك أسأل الله أن يعيني وإياكم على ذكري وشكري وحسن ذاتك