373- معنى كنت سمعه الذي يسمع به/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وبينا أن معنى هذه الجمل أن الله عز وجل يسدد هذا الولي في قوله وفعله وحركاته وسكناته يسدده في سمعه فلا يستمع إلا لما فيه الخير والصلاح ويكون ممن إذا سمعوا اللغوة أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم يسدده أيضا في عينه بصره الذي يبصر به فلا يرى ولا ينظر إلا لما أحل الله له وانتفع بنظره في الآخرة يسدده أيضا في فعله بيديه فيكون لا يعمل بيديه إلا ما يرضي الله عز وجل وكذلك يسدده في خطواته ومشيه في رجليه بحيث لا يسعى إلا لما فيه الخير فإذا كان الله سبحانه وتعالى مسددا له في هذه الأشياء كان موفقا مغتنما لأوقاته منتهزا لفرصه وليس المعنى أن الله يكون نفس السمع ونفس البصر ونفس اليد ونفس الرجل لأن هذا محال فإن هذه أعضاء وأبعاد لشخص مخلوق لا يمكن أن تكون هي الخالق