369- مجاهدة النفس على ترك التدخين وحلق اللحية/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما المحرم فما أكثر المحرمات التي يشق على بعض الناس تركها تجده يعتاد على فعل المحرم ويشق عليه تركه والنظب لهذا مثلي المثل الأول الدخان فإن كثير من الناس ابتلي بشرب الدخان وشرب الدخان أول ما خرج الدخان اختلف العلماء فيه منهم من قال إنه حلال ومنهم من قال إنه حرام ومنهم من قال إنه مكروه ومنهم من ألحقه بالخمر حتى أوجب الحد على شاربه ولكن بعد أن مضت الأيام تبينا لا مجال للشك فيه أنه حرام لأن الأطباء أجمعوا على أنه مضر بالصحة وأنه سبب لأمراض مستعصية تؤدي بالإنسان إلى الموت ولهذا نجد بعض المدخلين يموت وهو يكلمك يموت وهو على فراشه إذا حمل أدنى شيء انقطع قلبه وماته وهذا يدل على أنه ضار والشيء الضار محرم على الإنسان لأن الله يقول ولا تقتلوا عنفسكم إن الله كان بكم رحيم يشق على بعض المبتلين بهذا يشق عليه أن يدعه مع أنه لو عود نفسه على تركه شيئا فشيئا لسهل عليه الأمر لو تركه شيئا فشيئا وأبعد عن الذين يشغون وصار يقره شم رائحته لهان عليه الأمر لكن المسألة تحتاج إلى عزيمة عزيمة قوية وإيمان صعد الثاني مما يشق على كثير من الناس وقد ابتد به كثير من الناس حلق اللحة فإن حلق اللحية محرم لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال خالف المجوس خالف المشتكين وفروا اللحة وحفوا الشواب وكثير من الناس قد غلبته نفسه فصار يحفق لحيتهم ولا أدري ماذا يجن من حلق اللحية أي شيء نجن لا يجن إلا معاصي تتراكم عليه حتى تضعف إيمانه والعياذ بالله لأن من مذهب أهل السنة والجماعة أن المعاصي تنقص الإيمان فيكتسب معاصي تنقص إيمانه مع أنه لا يزيد نشاطه ولا صحة ولا تنتبع به ولا تندفع عنه بذلك أمراض ولكنه ابتلي بهذا الشيء وصار شقا عليه