359- خطر الديون على المسلم فقد تحبسه/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي هذا دليل على شدة الأمانة وعظمها وأن الإنسان إذا لم نبادر بأدائها فإنها قد تحبسه ويقول هذا غرفشيت أن تحبسه وإذا كان هذا في الأمانة فكذلك أيضا في الدين يجب على الإنسان أن نبادر
بقضاء دينه إذا كان حالا إلا أن يسمح له صاحب الدين فلا بأس أن يؤخر أما إذا كان لم يسمح له فإنه يجب عليه المبادرة بأدائه حتى إن العلم رحمه الله قالوا إن فريضة الحج تسقط على من عليه
الدين حتى يؤديه لأن الدين أمره عظيم كان النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يفتح الله عليه الفتوح إذا جئ إليه بالرجل سأل هل عليه دين فإن قالوا لا تقدم وصلى عليه وإن قالوا نعم سأل هل
له وفاء إن قالوا نعم تقدم وصلى وإن قالوا لا تأخر ولم يصلى يترك الصلاة على الميت إذا كان عليه دين فقدم إليه ذات يوم رجل من الأنصار ليصلي عليه فخطى خطوات ثم قال هل عليه دين قالوا نعم
يا رسول الله دي ناران وليس لهم وفاء فتأخر وقال صلوا على صاحبكم فعرف ذلك في وجوه القوم تغيرت وجوههم كيف لم يصلي عليه النبي عليه الصلاة والسلام فتقدم أبو قتاد رضي الله عنه وقال يا
رسول الله أدي ناران علي قال حق الغريم وبرئ منهم ميت قال نعم أنا ملتزم بحق الغريم ومبرئني الميت فتقدم فصلى عليه ومع الأسف الآن أن كثيرا من الناس عليه الدين وهو قادر على الوفاء ولكنه
يماطل ولياذ بالله وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال مطل الغني ظلم واعلم أن الدين ليس كما يفهمه الناس هو الذي يأخذ سلعة بثمن أكثر من ثمنها الدين كل ما ثبت في الذمة فهو
دين حتى القرض السلاء حتى إجارة البيت حتى إجارة السيارة حتى أي شيء يثبت في ذمتك فهو دين عليك أن تبادر بوفائه ما دام حالا