126 - 401 - فوائد الآية ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أولاً وجوب الإيمان على أهل الكتاب بالقرآن الكريم لقوله يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمن ومن فوائدها إقامة الحجة على هؤلاء الذين أوتوا الكتاب وكفروا بمحمد بأنه لا عذر لهم كيف ذلك؟
لأنهم أوتوا الكتاب فعندهم علم ولأن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وعليه وسلم مصدقوا لما معه فليس لهم عذر كتابهم بين أيديهم وهو صلة العلم ثم مجيء هذا القرآن مصدقاً لما معهم يثبت أن
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق فوجب عليهم الإيمان به ومن فوائد العلاة الكريمة إثباتوا أن القرآن كلام الله وجهه بما نزلنا فإن قال قائل التنزيل الذي يضاف إلى الله قد يكون في أمر
مخلوق مثل قوله تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد وأنزل لكم من الآن ثمانية أزواج فالجواب عن ذلك يحصل بالتفصيل الآكي وهو أن المنزل من عند الله ينقسم إلى قسمين أعيان وأوصاف فالأعيان
بائنة منفصلة عن الله فتكون مخلوق مثل وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد وأنزلنا من السماء ماءا وأنزل لكم من آنة مات أزواج فهذه أشياء أعيان بائنة منفصلة عن الله فتكون مخلوقا والقسم الثاني
أوصاف لا تقوم إلا بموصوف مثل الكلام الكلام صفة لا تقوم إلا بموصوف فإذا أراف الله منزل الكلام إليه فهو من صفاته وهي غير مخلوقة وعلى هذا فالقرآن غير مخلوق ومن فوائد الآية الكريمة
إثبات علو الله وجهه نزلنا لأن النزول إنما يكون من الأعلى وهو كذلك وآدلة علو الله عز وجل سبقت لنا مرارا وقلنا إن علو الله عز وجل ينقسم إلى قسمين قسم حسي وقسم معنوي فالقسم المعنوي
متفق عليه بين أهل الملة حتى أهل التعطيل يدعون أنهم يعطلون تنزيها لله عن النقص فالعلو المعنوي لا أحد ينكره من أهل الملة كل أهل القبلة يقرون به العلو الحسي الذاتي هو الذي أنكره من
سواء أهل السنة وجماعة وقالوا إن الله لساعل بذاته بحجة باطلة وقد بينا فيما سبق أن العلو الذاتي قد دل عليه من الأدلة خمسة أنواع الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة وبين وجه ذلك وهو
معلوم لأكثركم ومن لم يكن عنده العلم فالأرجع يريف الاشطة ومن فوائد هذا الحديث من فوائد هذه الآية أن القرآن الكريم مصدق للكتب السابقة يشهد لها بالصدق وأنه مصدق لها حيث جاء مطابقا لما
أخبرت به فهو لا يتنافع معها ولا يتنافر معها لكن الشرائع تختلف باختلاف الأمم حتى باختلاف الأحوال حتى في الشراء الأسلامية الشرائع تختلف باختلاف الأحوال أليس كذلك الفقير لا زكاة عليه
والغني عليه الزكاة وهذا اختلاف كيف يقال هذا الرجل الذي اسمه زيت عليه الزكاة وهذا الرجل اسمه عمر لا زكاة عليه نقول نعم لأن الأول غني والثاني فقير الشرائع تختلف كما قال تعالى لكل
جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن العصور عصور الملل ثابتة واحدة هذا الكتاب العزيز مصدق لما بين يدي وفي سورة المائدة بيّن الله عز وجل أنه مهيمن على ما سبق ومعنى مهيمن إيش أي مسيطر الهيمن
على الشيء السلطة والسيطرة وإذا كان كذلك لازم أن يكون ناسخا لما سبقه ومن تواعد هذه الآية تهديد أولئك القوم أعني بهم أهل الكتاب إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن بهذين الوعيدين طمس الوجوه
وردها على أدبارها والثاني أن يلعنوا كما لعن أصحاب السرد ومن فرائد الآية الكريمة تحاشي التعبير بالمواجهة عند المؤاخرة هنا قال من قبل أن نطمس وجوها ولم يقل وجوهكم وكان مرتفع السياق
أن يقول من قبل أن نطمس وجوهكم لأنهم هم مهددون لكن أتابها على صغة النكرة تحاشيا لإيش للمواجهة بالمؤاخرة هذا من جهة من جهة أخرى قد يقال أن المراد بالتنكير هنا التعظيم أي وجوها معظمة
عندكم فتطمس وهي وجوه دعمائهم الذين صدوهم عن سبيل الله عز وجل ومن فرائد الآية الكريمة أن الإحالة على المعلوم تصح ولو بلفظ الإبهام من أن تؤخذ لا الإحالة على المعلوم تصح ولو بلفظ
الإبهام كما لأن أصحاب السبت إذا قال قال ماه إلا أنا التي حلت بأصحاب السبت ومن هم أصحاب السبت نقول ذكروا هنا على سبيل الإجمال لأن أمرهم معلوم وهذا يشبه ما يقول ما يقول أنحيون في
التي للعهد كم من الذهن الذهن نعم ومن فرائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يذكر نفسه بلفظ العظمة نطمس نرد نلعن كما لعن ليش لأن المقام يقتضي ذلك المقام مقام تهديد ولا بد أن نظهر
المهدد ليش عظمته أمام المهدد وهذا في غاية البلاغة مراعاة حال المخاطر هذه البلاغة ومن فرائد بهذه الآية الكريمة أن جواز تغيير بل استحباب أو تفضيل تغيير الأسلوب إذا اقتلت الحاجة ذلك
لقوله وكان أمر الله مفعولا ولم يقل وكان أمرنا مفعولا في الآية في الآية التفات من الخطاب إلى إيش إلى الغيبة لأن وكان أمر الله مفعولا هذا تحدثا غاية لكن نلعن نطمس وماش بذلك هذا تحدث
عن متكلم ففيه ارتفاق من التكلم إلى الغيبة للتعظيم لأن قول العظيم فعل فلان كذا يعني نفسه أبلغ من قوله فعلت كذا