42 - 568 تفسير الآية ( 50 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ففي هذه الآية الكريمة أيضا من فوائدها تذكير بني إسرائيل بما أنعم الله تعالى به عليهم هنا فرق بهم البحر ووجه توجيه الخطاب إلى من كان موجودين في عد الرسول أن إنعام الله على الأمة في
أولها إنعام عليها في آخرها هذا وجه آخر أيضا أذكره الآن وهو ينسحب على ما سبق أن هؤلاء الموجودين ذرية السابقين ولو هلك السابقون ما وجد الآخرون فيكون إن جاء الأولين إن جاء لهم في
الواقع لكنه غير مباشر فصار خطاب هؤلاء بالنعم السابقة من الإنجاء من الغرق أو من قتل الفرعون له وجهان الوجه الأول أن ما حصل لأول الأمة يمشوا فهو لآخره الوجه الثاني أن هؤلاء ذرية
السابقين ولو هلك السابقون ما بقي هؤلاء فيكون في بقائهم بقاء هؤلاء من فواعد هذه الأمة الكريمة بيان قطرة الله عز وجل ووجه ذلك أن هذا الجوهر السيال وهو الماء بمجرد أن ضرب مسعصه به
تمزق وأن تتعلمون أن البحر الأحمر كم طوله؟
طوله طبعا طويل ولكن عرضه مثل من أفريقيا إلى آسيا عرضه طويل أنا لا أعرف لكنه لا شك تجري في السفن وبلحظة واحدة ضربة واحدة انفلق كل البحر وصار طبيقا يبسا ففيه دياء على كمال قدرة الله
عز وجل ومن فائدها الرد على علماء الطبيعة وقوله من الأشياء تجري على طبائع وأن الماء السياء هو سياء يجمد عند البرودة يجمد لا نقول لهم الله سبحانه وتعالى خلق للماء طبائع وهو سبحانه
وتعالى قادر على أن يغير هذه الطبائع ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الشيء المعلوم يصفه أن يؤتى به مبهما لقوله البحر لأن أل في البحر للعهد الذهني وإلا معلوم أننا لو قلنا أنها للعموم
لكان الذهن يذهب كل مذهب أي بحل نوع لكن لما كان معلوما لم يحتج إلى تخصيص باكتفان بإيش بأل التي للعهد الذهني طيب وبناء أن يتفر على هذه الفائدة أنه لو قال شخص والله لأكلمنا القاضي
اليوم بما جرى في البلد ثم ذهب إلى رجل من القضاة مهم من القضاة الشغلين يعني من القبيلة التي تعرف بالقاضي وذهب وأخبر أحدهم بما جرى هل يكون باراً باليمين أو حانثاً حانثاً يكون حانثاً
لأن ظاهر اللفظ أن أل للعهد الذهني لكن اعلموا أن اليمين تقيد بالنية تقيد بالنية ويحسن هنا أن نستطرد لهذا الموضوع يرجع في الأيمان إلى نية الحالة إذا احتملها اللفظ ثم إلى سبب اليمين
وما هيجها السبب ثم بعد ذلك إلى التعين ثم إلى ما يحتمله اللفظ أربع مرات الأيمان يرجع فيها قبل كل شيء إلى النية ثم ثم التعين ثم ما يحتمله اللفظ وإنما قدمت النية لأن الله نص عليها لا
يؤاخذكم الله بالله وفي عيمانكم ولكن يؤخذكم بما عقدتم العيمان فجعل المرجع إلى ما اعتقده الإنسان وفي الآية الثانية قال ولكن يؤخذكم بما كسبت قلوب فلو أن رجلاً قال والله لا أبيتن
الليلة إلا على وتد والله لا أنام الليلة إلا على وتد قلنش الكلام لا ينام على الأبتاد إلا الطيور تعرفون الوتد؟
عبارة عن أي نعم عن خشبة تدق في الجدار تثبت في الجدار عشان تعلق عليه الثياب نعم هو قال والله لا أنام الليلة إلا على وتد هذا يولف كيف تنام على وتد أنت طيل من الطيور فذهب إلى جبل حوله
ونام عليه بر بيمينة أو لا ليش؟
لأنه هذا اللي هو نوع وإن كان ظاهر اللفظ خلافة لكن هذا هو اللي نوع واضح؟
وقال والله لا أنام الليلة إلا على فراش ثم خرج إلى الأرض خارج البلد ونام على الأرض ليش ما فرشت؟
يقول أنا نويت أن الأرض فراش لأن الله يقول جعلكم الأرض فراش فالمهم إذا احتمل هذا اللفظ يرجع إلى النية طيب لو قال والله لأشترينا والله لأشترينا اليوم خبزة فذهب واشترى السيارة وانتهى
اليوم ولم يشتري خبزة واحدة قلنا الآن عليك كفارك عليك كفارك قال أنا نويت بالخبز السيارة يصلح ليش؟
لا يحتملها اللفظ هذا لا يحتملها اللفظ فلا يقبل بعد ذلك السبب وهذه أيضا مهمة هذه مهمة وتقع كثيرا من بعض الناس في مسألة الطلاق يقول مثلا لزوجته إن كلمت أخاك فأنت طال بناء على أنه قيل
له إن أخى زوجتك هو الذي يبسدها عليك فقال بناء على هذا إن كلمت أخاك فأنت طال ثم تبين أن أخاها بريء من ذلك فلا فضل لو كلمت لا فضل لماذا؟
لأن السبب تبين خلافا ما بنى عليه الطلاق ومثل ذلك لو قال والله لا أدخل هذا البلد بناء على أن أمير البلد يطلبه يبحث عنه نعم قال والله ما أدخل له ثم تبين أن أمير البلد لا يطلبه يدخل
للبلد أو لا السبب لأنه ما بنى على إيش؟
على سبب لم يكن التعيين التعيين مثل أن يكون عنده طلي صغير ليش الطلي لا صغار الخرفان قال والله لا أأكل لحم هذا الحمل والله لا أأكل لفض هذا الحمل كبر الطلي صار خروفا صار كبشا وأكله
يحنث أو لا يحنث لا التعيين يا أخوان عين عين كرهاد فيحنث إلا إذا نوى ما دام على هذه الصلة ثم قال مثال آخر قال والله لا ألبس هذا القميص ويعين ثم حوله وجعله سرعوي يلبس أو لا لو لبسه
كفر لنعين كرهاد القميص إلا إذا نوى ما دام قميصا فلا واضح طيب بعد هذا نرجع إلى إيش إلى ما يحتمله اللفظ طيب اللفظ له معنى في اللغة ومعنى في الشر ومعنى في العرف أحيانا تتطابق الثلاثة
وأحيانا تختلف إذا تطابقت الثلاثة واضح السماء الأرض الصلاة الصلاة الصلاة تختلف اللغة والشر إذا تطابقت فالأمر واضح لكن إذا اختلفت في الأيمان فماذا نقدم هل نقدم العرف أو نقدم اللغة أو
نقدم الشر لا نقدم العرف فإذا قال والله لأهبن لفلان شات ثم وهبه عنزل يكون بر بيمين أو لم يبر نعم العرف عندنا أنه لم يبر لأن الشات عندنا أنثى الضأل وهذه أنثى ماس فلا يبر فلا يبر إلا
إذا قال أنا قصدت بالشات مدلولها اللغة والي فحينئذ يكون قد بر لأنه أراد المدلول اللغة والي طيب فكذلك أيضا قال والله لا أصلي على فلا فذهب وصلى عليه يحنث أو لا يحنث يحنث لكن لو قال
الرجل أنا أردت الدعا لا أدعو له وأردت أيضا لا أدعو له في غير الصلاة عليه نقول النيه مقدمة على كل شيء المهم أن مراتب الأيمان خمس أربع توافق على هذا أنت أربع طيب الأول ثم السبب سبب
اليمين ثم التعيين ثم ما يحتمل للرفض نعم ثم قال تعالى وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرِ يَنْ أُذْكُرُوا نِعْمَةً أُخْرَى حين نجاكوا من آل فرعون فرق الله بهم البحر وفرق بمعنى فصل
وذلك حين انفلق فلق البحر له يعني فصله وفلقه حتى مروا منه فنجوا إذ فرقنا بكم البحر ومتى كان هذا كان هذا حين أمر موسى عليه الصلاة والسلام أن يسيب لمن معه من المؤمنين خوفا من آل فرعون
لأن فرعون لما رأى ما رأى من صنيع السحرة جمع الناس وقال إن هؤلاء لشرذيمة قليلون وإنهم لنا لغائضون وإننا لجميع الحذر وجمع الناس وخرج من مصر وأوحى الله تعالى إلى موسى أن يسري بعباده
المؤمنين ليلا إلى نحو الشر فخرج بهم فاتبعهم في العون لجنوده ولما وصلوا إلى البحر قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدي انظر الفرق بين قوة التوكل من موسى وضعفه من
المؤمنين مع أنهم مؤمنون ولكن عند الشجائد قد تضيع قد يضيع الحزم قال كلا إن معي ربي سيهدي كأنه يقول إن الله لم نأمرني أن أخرج إلا ليهديا فأمره الله تعالى أن يضرب البحر بعصاه فضربه في
لحظة انفلق البحر كم كان من طريق كان اثنين عشر طريقا وفي لحظة يبس البحر سبحان الله في لحظة وصار المنفلق صار كل فرق كالطود العظيم أي كالجبل العظيم حتى قال بعضهم إن الله سبحانه وتعالى
أراد أن يطمئن بني إسرائيل فجعل في كل قطعة من هذا الماء الذي صار كالجبال جعل فيها ثقبة فرجة حتى يشهد بعضهم بعضا ويطمئن بعضهم إلى بعض المهم لما تكامل موسى وقومه خارجين دخل فرعون فأمر
الله تعالى أن ينطبق البحر عليهم فانطبق ولهذا يذكرهم ربيا ذي النعمة إذ فرقنا بكم البحر أي فلقناه لكم حتى عبرتموه فعنجيناكم يعني خلصناكم من الغرق وآغرقنا آل فرعون والغرق معروف وآل
فرعون هنا أول من يدخل فيهم فرعون ولكنه عبر بالآل عن فرعون لأن لا يظن ظان أن الغرق أو أن العقوبة اختصت في فرعون فقط فقال آل فرعون وهذا أخصر من فرعون وآله لأن العبارة إما أن يقام
وأغرقنا فرعون أو أغرقنا آل فرعون أو أغرقنا فرعون وآله أما آل فرعون فمن المعلوم أنهم إنما أغرقوا لتبعهم فرعون وهل يمكن أن يغرق الفرع دون الأصل غير ممكن ولهذا قال الله تعالى أن فرعون
يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الوجن مغرور أغرق الله آل فرعون حتى هلك عن آخره وحين أدرك فرعون الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين فقيل
له آل آن وقد عصيت قبل وكنت من المبسجين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آل أي لمن يبقى بعدك ولم يبقى إلا بني إسرائيل لأن آل فرعون كلهم غرق وإنما نجيه الله عز وجل ببدنه ليطمئن بني
إسرائيل على غرقه لأن بني إسرائيل كانوا قد رهبوا منه رهبة عظيمة فأراهم الله عز وجل بدنه حتى يتيقنوا أنه قد غرق إذ لو لم يروا بدنه لكان يأتيهم كل احتمال أنه نجأ وأنه سيخرج فأراهم
الله تعالى بدنه غارقا لإطمئنة وقولا أغرقنا آل فرعون قال وأنتم تنظرون الجملة هنا حالية أي والحال أنكم تنظرون وهذا من أكبر النعم أن يهلك الله عدوك وأنت تنظر إليه لأنه سوف يزداد فرحك
وصرورك أن ترى عدوك يمزق كل ممزق وأنت قد نجيت من هذا ولهذا تذكرهم أحد النعمة وهي أن عدوهم أغرق وهم ينظرون وعن مرور