125 - 401 - تفسير الآية ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معك الندى في قولها أيها الذين أوتوا الكتاب يراد بني اليهود إرادة أولية وكذلك النصارى لأنهم أوتوا الكتاب والكتاب الذي نمتيه اليهود هو التوراة التي أنزلها الله على موسى كتبها بيده سبحانه وتعالى وأنزلها على موسى صلى الله عليه وعليه وسلم أما كتاب الذي نزل على إيسا فهو الإنجيل آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم وهو القرآن وقال نزلنا بأنه نزل شيئاً فشيئاً حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل قال العلماء والفرق بين نزلنا وأنزلنا أن نزلنا إذا اجتمعت ما أنزلنا صار المراببها التفيق قال الله تبارك وتعالى والكتاب الذي أنزل من قبل وقال تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكس ونزلناه تنزيلاً فالقرآن منزل تنزيلاً على حسب ما تقتضيه حكمة الله إما أن تكون واقعة يتحدث الله عنها أو مشكلة يفتل الله تعالى بها أو غير ذلك وقالوا مصدقاً لما معكم أي للمذي معكم والذي معهم هو الطراط من نسبة لمن والعنجيل بالنسبة من نصار وكيف هذا التصديق التصديق له وجهان الوجه الأول أنه مصدق لها أي شاهد بما جاءت به وأنه حق والقرآن من رغم من ذلك من أن الكتب السابقة المنزلة على الرسل كلها حق والثاني من الوجه أنه مصدق لها حيث جاء على وفق ما أخبرت به لأن هذا القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وعلى وسلم قد ذكر في التوراة والعنجيل كما قال تعالى الذي يجدونه مكتوباً عندهم بالتوراة والعنجيل يأمرهم بالمعروف إعناهم أموك ويخلهم الطيبات فأمين التسطيع له وجه الأول وجه الأول وين رحت وجه الأول نعم فهو مصدق لها أي شاهد لها بالصحة طيب والوجه الثاني سلامة هذا الأول نعم أنه جاء موافقاً لما أخبرت به جاء أهل القرآن موافقاً لما أخبرت به فهذا الوجه غير الوجه الأول مصدقاً من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم هذا التحيير وتهديد إذا تأخروا عن الإمام يحصل لهم هذا من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها وهذا الطمس اختلف العلماء فيه هل هو طمس معنوي أو طمس الحسي فقيل إنه طمس معنوي بحيث لا ترحى ولا تسمعه ولا تنتفع به ويربها الله على عقابها فأتهي في الكفر وقيل بل هو طمس الحسي وذلك بأن تتمس الوجوه حتى تكون كخف البعيد ليس فيها عين ولا أنف ولا شفة ولا حاجب بل هي كالقفات ماما وكما أن قف الرأس ليس فيه شيء من ذلك فهذه أيضا تتمس حتى تكون وجوههم كأقفائهم ثم بعد ذلك ترد على الأدبار وقيل المراد بالطمس طمس الحسي ولكن هو أن تروى الأعناق وتكون وجوه من الخلف وهذا ما نقوله فنردها على أدبارها وكما قلنا لكم ما سبق في القائلة التفسيرية أنه إذا كانت الآية تحتمل وجهي لا يناقض أحروم الآخر فإنها تحمل على الوجهي جميع لأن كلام الله معناه واصل فإذا كان اللغة يحتمل هذا وهذا وليس بينهما مناقضة فالواجب حمله على الوجهي فهنا نقول أن الله تعالى هددهم في الطمس الحسي والطمس أمانهم قال أون العنهم كما لعن أصحاب السبت نلعنهم أي نطلدهم الرحمتنا ونوقع بهم من المكان ما وقع بأصحاب السبت والذي وقع بأصحاب السبت هو أنهم قيل لهم كونوا قرادة خاسئين فكان قرادة خاسئة ذليلة تتعاوى ولياذ بالله والفرق بين التهديدين أن الأول خاص إلى أن الأول وإذا قلنا أنهم حس خاص في جزء من البدل وهو إيش الوجه فهو عام تقلب السورة كلها وليه بالله إلى سورة قرأة يذكر أن عبدالله رضي الله لما سمع بهذه الآية أقبل مسرعه ويده على وجهه يخشى أن يتمس لإيمانه وتصديقه حتى جاء إلى الرسول صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم وآمن به وكذلك يذكر أنكاب الأحبار في أهد عمر رضي الله عنه فالله أعلم ولكن لا شك أن المؤمنين منهم سوف يخافون هذا الأمر فإن قال قائل إنهم لم يؤمنوا ولم يقع بهم هذا التهديد هم لم يؤمنوا ولكن لم يقع بهم هذا التهديد فما الجواب الجواب أن أنه لما آمن بعضهم ارتفع هذا التهديد لأن هذا التهديد معلق بما إذا لم إيش إذا لم يؤمن أحد منه وقيل إن الله عز وجل هددهم بهذا والتهديد قائم إلى يوم القيامة فإذا قدر أنه لم يقع فيما مضى فإنه متوقع لأن الله سبحانه وتعالى هددهم به من قبل أن نقنس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لا من أصحاب السبت والوجه الأول قد يكون أقرب لأن تهديد أهل الكتاب الذين في عهد رسول عليه الصلاة والسلام بأمر لا يكون إلا قبل قيام الساعة لا معنى له ولا وجه له فيقال إنه لما آمن بعضهم رفع عنهم على التهديد وقامت الحجة على الباقي حيث آمن من كان منهم وأترف بالحق ثم قال تعالى وكان أمر الله مفهول يو الله أمر الله مفهول من يرد أمر الله لا أحد يرده فأمر الله لا بد أن يقع والأمر هنا بمعنى المأمور يعني كان مأمور الله أي ما أمر به مفعولا ويحتمل أن يكون الأمر هو الأمر الكون أي القرأ ويكون المفهول هنا بمعنى الواقع وأي كان سواء قلنا إن الأمر بمعنى المأمور وهذا لا بعد فيه لأن الأمر مصدر والمصدر يأتي أحيانا بمعنى اسم المفعول كقوله تعالى وأولاة الأحمال أجلهم أي وأولاة المحمولين لأن الأحمال جمع الحمل والحمل هو الجنين في البطن وكما في قوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من عمل عاملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردور