340-التفكر في العبادات التي نقوم بها وأثرها على حياتنا/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وفي هذه الآية شاره إلى أنه ينبغي للإنسان إذا قام لله بعمل أن يتفكر ماذا فعل في هذا العمل هل قام به على وجه المطلوب هل قصر هل زاد ماذا حصل له من هذا العمل من طهارة القلب وزكاء النفس وغير ذلك لا يكون كالذي يؤدي أماله الصالحة وكأنها عادات يفعلها كل يوم بل تفكر يا أهل تفكر ماذا حصل لك من هذه العبادة ماذا أثرت على قلبك على استقامتك والنظر لهذا مثلا بالصلاة قال الله تبارك وتعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وقال تعالى وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والموك فلنفكر هل نحن إذا صلينا زدنا طاقة وقوة ونشاطا على الأعمال الصالحة حتى تكون الصلاة معينة لنا لننظر الواقع أن هذا لا يكون إلا نادرا نادرا باعتبار الأساني نفسه ونادرا باعتبار الأفراد الناس فانظر ماذا حصل لك من الصلاة هل صارت معينة لك على طاعة الله على المصائل على غيرها كما يذكر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه إذا كان حزبه أمر فزع إلى الصلاة يعني إذا أهم وأغمى فزع إلى الصلاة عليه الصلاة والسلام كذلك قال الله تعالى وأطم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمكر فكر إذا صليت هل أنت إذا صليت وجدت في نفسك كراهة للفحشاء كراهة للمكر كراهة للمعاصي أو أن الصلاة لا تفيدك بهذا مثال آخر في الزكاة الزكاة هي المال الواجب في الأموال الزكوية يصف الإنسان للجهات التي أمر الله بها وقد بيّن الله فوائدها فقال لرسوله صلى الله عليه وسلم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فإذا أديت زكاة فانظر هل طهرتك هذه الزكاة من الأخلاق الرذيلة هل طهرتك من الذنوب هل زكت مالك هل زكت نفسك انظر كثير من الناس يؤدي الزكاة وكأنها غرم كأنها غرامة يؤديها وهو كالب يؤديها وهو لا أشعر بأنها تطهره ولا بأنها تزكي نفسها وعلى هذا بقية الأعمال قم لله ثم تبقى ماذا حصل