124 - 401 - فوائد الآية (ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة أن المنكر إذا أنكر فإنه ينبغي للمنكر أن يرع بدله ما لا ينكر فمن فائده أن المنكر إذا أنكره المنكر فإنه ينبغي أن يرع بدله ما لا ينكر لقوله ولو أنهم قالوا
سمعنا وأطعنا بدل وعصينا واسمع دون غير مسمع وانظرنا بدل رائنا كما قال تعالى في خطابه للمؤمنين بهذا لا تقولوا رائنا وقولوا انظرنا ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجوز أو تجوز صيغة
التفضيل بين شيئين لا يوجد في الطرف الآخر منه شيء وأن قولهم إن التفضيل بين شيئين يقتضي اشتراكهما في أصل المعنى ليس على إخلاقه بل في غالب الأحوال كذلك ولكن قد يخرج عن هذه القاعدة
فهمهم الله لغة عربية والإنجليزية واضح إذا قلت فلان أفضل من فلان فقد اشترك في الفضل وزاد المفضل على المفضل عليه هذا هو الأصل الأصل في اسم التفضيل أن يشترك مفضل ومفضل عليه في أصل
المعنى لكن أحيانا يأتي اسم التفضيل والطرف الآخر ليس فيه شيء فيه شيء منه فهنا قال لو أنهم قالوا سمعنا وعطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوى فهل في قولهم السابق خير لا وهل في
قولهم السابق استقامة لا ومع ذلك قال لكان خيرا لهم وأقوى طيب هل مثل ذلك قول مؤذن في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم نعم أما الذي لا يحب النوم فسيقول إنه مثل لأن النوم ما في خير والذي
يحب النوم سيقول ليس مثل لأن النوم خير فماذا تقولون نعم نقول النوم الذي يصده عن الواجب نعم لا خير فيه وإن كان الإنسان يؤذر به طيب هل مثل هذه الآية قوله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير
مستقرا وأحسن مقيل ها نعم ليش لأن أصحاب النار لا خير في مستقفه ولا حسن في مقيله ويتمنون أن لا يكونوا من أهل النار طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات أصل التفاضل بين الأعمال والأقوال
لأن الله قال خيرا لهم وأقوى ولا شك أن التفاضل بين الأقوال السيئة والحسنة والأفعال السيئة والحسنة لا شك أنه مثابت لا أحد ينكب بهذا لكن هل تتفاضل هل تتفاضل الأعمال الحسنة وهل تتفاضل
الأعمال السيئة نعم نعم القصة تتفاضل نعم نقول الأعمال تتفاضل ولهذا سئل النبي عليه الصلاة والسلام أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال بالوالدين قال ثم أي قال
الجهاج في سبيل الله والسائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه طيب وكذلك أيضا قال الله تعالى في الحديد القدس ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما مما افترضت عليه فالأعمال الصالحة تتفاضل
كما أن الأعمال السيئة تتفاضل منها صغائر ومنها كبائر والكبائر منها أكبر ومنها دون ذلك وكذلك الصغائر طيب فإذا قال القائل هل يلزم من هذا زيادة الإيمان ونقصه قلنا نعم على أصل مذهب أهل
السنة والجماعة ينبني على ذلك زيادة الإيمان ونقصه لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصر نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن من لعن والعياذ بالله وطرد على الرحمة الله فإنه ينقلب عليه
الحق باطلا والباطل حقا ولهذا لن نسلك الأحسن والخير فيما قاله لأن الله لعنهم ويتفر على هذه القاعدة أن العاقل لا يتعرض لما فيه لعنة الله لأن الإنسان إذا تعرض لما فيه لعنة الله لعن
وترد وخذل وفي الحديث الصحيح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه وعلى
هذا فلا تتعرض لسب الوردين لأنك إن تعرضت لعنت وإذا لعنت طردت وعبئتها الرحمة الله ومن فوائد الآية الكريمة أن الكفر سبب للعن لقوله ولكن لعنهم الله بكفره طيب وإذا كان في الإنسان خصال
كفر فهل يناله من اللعنة بمقدار ما معه مخصال الكفر أجوار الظاهر نعم وقد يقال قد يقال إن اللعنة عقوبة عظيمة لا تكون إلا على فعل عظيم وقد يقال إن الحكم المعلق على فعل إن وجد الفعل
كاملا فالحكم كان وإن وجد بعضه فله بعض الحكم وينبني على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت فهل نقول إن من طعن في النسب
أو ناحى على الميت فعليه جزء من اللعنة لأن معه جزءا من الكفر نعم يحتمل يحتمل يحتمل أن يقال إن اللعنة تتبع كما أن الكفر يتبع ويحتمل أن يقال إن اللعنة إنما هي على الكفر الأكبر ولكن
إذا رجعنا إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الله من لعن والديه ولعن الوالدين لا يخزي من الملة تبين لنا أن من عمل عملا أطلق عليه الكفر فإنه يناله من اللعنة بالمقدار ما حصل من
هذا الوصف طيب ومن فوائد الله الكريم إثبات الأسباب بقوله بكفرهم ومن فوائد الآية الرد على الجبرية والرد على القدرية وكلاهما ظالتان في القضاء والقدر أو كلاهما فئتان ظالتان في القضاء
والقدر الجبرية يقولون إن الإنسان مجبر على عملهم والقدرية يقول إن الإنسان مستقل بعملهم ونسأل الله فيه التدفير والآية ترد عليهم جميعا أما على الجميع الذين هم جبرية فلقونه بكفرهم
فعضاف العمل إليهم وهم يقولون لا يضاف العمل إلى العامل إلا على سبيل المجاب وإلا فالحقيقة أنه ليس فعله لأنه ليس باختيارهم وأما على القدرية فلإثبات الأسباب بكفرهم وهم أي القدرية
يقولون إن فعل الإنسان المستقل ليس لله في تدخل إطلاقا فأنت تفعل وتطرق وتقوم وتقعد وتذهب وتجي ولسل الله تعالى فيه أي تعلق أهل السنة والجماعة يقولون عمل الإنسان باختياره لشكل ولكن من
الذي جعله باختياره هو الله فيكون ناتجا عن مشيئة الله وخلق الله وخالق السبب التام خالق للمسبب ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء اليهود يقل فيهم الإيمان إن شئت فقل يقل الإيمان بالنسبة
للمؤمنين أو الإيمان بالنسبة لهم جميعا حسب ما قلنا في الاستثناء هل هو عائد للواء أو عائد للفعل ولا شك أن اليهود على قوة ما جاءه من الوحي أن فيهم العتاة وإلا فإن الرسول صلى الله عليه
وسلم في المنام رأى أكثر الأمم أمة موسى بعد هذه الأمة لأنه يقول فنظرت فإذا سواد عظيم فظلمت أنهم أمتي فقيل لي هذا موسى وقوم وإلى هنا انتهت الفوائد نعم