322-حكمة الجمع بين برداً وسلاماً على إبراهيم/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فأوقدوا نارا عظيمة عظيمة جدا ثم رموا إبراهيم في هذه النار ويقال إنهم لعظم النار لم يتمكنوا من القرب منها وأنهم رموا إبراهيم فيها بالمنجنيق رموه بالمنجنيق من بعد فلما رموه قال حسبنا
الله ونعم الوكيد فما الذي حدث قال الله تعالى فقلنا يا نار كوني برجا وسلاما على إبراهيم برجا ضد حرب سلام ضد هلاك لأن النار حارة محرقة مهلكة فأمر الله هذه النار أن تكون برجا وسلاما
عليه فكانت برجا وسلاما والمفسرون بعضهم ينقل عن بني إسرائيل في هذه القصة أن الله لما قال يا نار كوني برجا وسلاما على إبراهيم صارت جميع نيران الدنيا برجا وهذا ليس بصحيح لأن الله وجه
الخطاب إلى نار معينة يا نار كوني برجا وعلماء النحو يقولون إنه إذا جاء التركيب على هذا الوجه صار نكرة مقصولة يعني لا يشمل كل نار بل هو للنار التي ألقي فيها إبراهيم فقط وهذا هو
الصحيح وبقية نيران الدنيا بقت على ما هي عليه قال العلم أيضا ولما قال الله تعالى كوني بردا قرن ذلك بقوله كوني سلاما لأنه لو قال كوني بردا فقط لكانت بردا حتى تهلكه لأن كل شيء يمتثل
لأمر الله انظر إلى قوله تعالى ثم السوى إلى السماء ويدخان فقال لها وللأرض اتيا طوعا أو كرها فماذا قال قالتا أتينا طائعين أتينا طائعين منقادين لأمر الله عز وجل