122 - 401 - تفسير الآية ( واسمع غير مسمع وراعنا ليا...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

واسمع غير مسمع يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم اسمع غير مسمع يعني اسمع أصمك الله حتى لا تسمع هذا معنى غير مسمع يعني اسمع قولنا حال كونك غير مسمع ومن الذي لا يسمع هل أصمع فهم يقولون اسمع غير مسمع أن يدعون عليه بالصمم فهم يسخرون به لأنه إذا كان يدعون عليه بالصمم فكيف يقولون اسمع وقيل المعنى اسمع غير مسمع ما تكرهه لكن هذا بعيد عن سياق الآية وبعيد عن حال له ويحتمل أن يكون المعنى اسمع غير مسمع ما يسرك يعني سنقول لك ما يسوء كما قالوا سمعنا وعصي ولكن هذا يحتاج إلى دليل وذلك لأنه يحتاج إلى تقدير أي غير مسمع ما إيش غير مسمع ما تكره هذا في الأول الثاني يقول غير مسمع ما يسرك هذا نقول هذا يحتاج إلى دليل لأن فيه حذفا والمعنى الأول يكفي في خزهم والعياذ بالله أن يقول الرسول اسمع لا أسمعك الله وراعنا راعنا الذي ترد على سمعه هذه الكلمة يقول إنها فعل أمر فعل أمر متصل به الضمير المفعول وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت أي راعنا أنت نحن من أي شيء من الرعاية أو من المراعات نعم وكلاهما معنا حسب لكنهم لا يريدون لا الرعاية ولا المراعات يريدون الرعونة الرعونة وهي الجبن والخور وما أشبه ذلك وهي كلمة عند اليهول في اللغة السريانية بهذا المعنى باللغة العبرية بهذا المعنى فيقولون راعنا أي أصابك الله بالرعونة ولهذا نهى الله المؤمنين أن يقولوا هذه الكلمة لأن اليهول يقولونها يريدين بها سوءا فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا بدلها انظرنا وراعنا لياً بأرسنتهم وطعناً في الدين يعني يقول هذا الكلام لياً بأرسنتهم حيث يظهرون معنى صحيحاً مقبولاً وهم لا يريدون المعنى الصحيح فغير مسمع يحتمل غير مسمع إما يسوء كما سبق وراعنا يحتملهم من المراعاة أو من الرعاية وهم يريدون عكس تلك يريدون الدعاء عليها أن لا يسمع ويريدون الدعاء عليه بالرعونة وهذا لي باللسان ولا لا لي باللسان معنى لي باللسان أن نريد باللفظ خلاف خلاف معناه الظاهر منه لأنه لو تكلم لكن لو هذا اللفظ إلى معنى آخر غير الذي يفهم من اللفظ ولهذا قل لياً بألسنته لياً أصبها لو لكن اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة وسبقت احداهما بالسكون فقل لبت الواو يا أن على القاعدة التصريفية طيب أما كون هذا لي بأسنة بظاهر لكن قالوا وطاعنا في الدين طاعنا في الدين كيف كان طاعنا في الدين نقول نعم واضح سمعنا وعصائنا لماذا عصوا لأنهم لم يرفضوا هذا الدين وعدم ارتضاء الدين مستلزم للطاعن في الدين أي عيبه أي عيبه مستلزم من عيب الدين والقد حفيه وذلك لأن من ارتضى شيئا لا يمكن أن يقول إذا أمر به سمعنا وعصينا أبدا أيضا طاعن في الدين إذا قالوا اثنى غير مسلم هذا طاعن في الدين لأنه طاعن في الرسول الذي جاء بالدين والطاعن في الرسول طاعن فيما أرسلهم وكذلك قولهم ورائهم إذا كانت من الرؤون فهي أيضا طاعن في الدين فصار الطاعن في الدين بكل الكلمات السابق سمعنا وعصينا والثاني اسمع غير مسلم والثالث رائنا كل هذا طاعن في الدين ولهذا قال الله عز وجل ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا بدل قولهم سمعنا وعصينا واسمع وحدفوا غير مسلم قالوا اسمع فقط وحدفوا كلمة غير مسلم وانظرنا بدل رائنا لأن هذه هي الكلمة التي أمر الله بها المؤمنين أن يقولوها بدلا عن قولهم رائنا لو أنهم قالوا هكذا لكان خيرا لهم وأقوام الخيرية تشمل خيرية الدين والدنيا وخيرية الجزاء في الآخرة وأقوام أي في دينهم وفي حياتهم لأن هذا القرآن كما قال الله تعالى يهدي للتين هي أقوام ولكن عدلوا عن هذا القول الذي هو خير لأن الله لعنهم بكفرهم ولكن لعنهم الله بكفرهم أي ضردهم وأبعدهم عن رحمته بسبب كفرهم فهم الجنات وعلى أنفسهم والرب عز وجل لم يمنع لهم فضله ولكن هم الذين تسببوا لذلك فكفروا فلا يؤمنون إلا قليلا فلا يؤمنون يعني هؤلاء الذين قالوا ما يقالوا لا يؤمنون إلا قليلا كلمة قليلا هل تعود إلى الواو أو إلى الإيمان قال بعض المفسرين إنها صالحة أن تعود إلى الإيمان وأن تعود إلى الواو والفرق بينهم إذا قلنا إنها عائلة إلى الإيمان صار المعنى فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا وإذا قلنا عائلة الواو صار المعنى فلا يؤمنون إلا قليلا منهم فالكافر منهم كافر لا إيمان معه والمؤمن قليل ورجح بعضهم الأول وقال إننا إذا قلنا لا أؤمنون إلا قليلا منهم لم يستقم الكلام لأن الكلام كله قد سيق لبيان وصف هؤلاء ولكن يبقى على هذا الترجيح يبقى قوله إلا قليلا أي إلا إيمانا قليلا ما هذا الإيمان القليل وهم يقولون سمعنا وعاصينا قالوا إن القليل يأتي بمعنى العدم أي فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا لا ينفعهم فيكون بمنزلة العدم لأن ما لا نفع فيه كالمعلوم تماما في هذه الآية فوائد كثيرة نعم الراجح بعض العلماء أنكر أن يكون لستثنى من الضمير من لا يؤمنون إنكارا بينا ولكن الذي يظهر لي أن الآية محتملة وأن منهم قوم يؤمنون وهؤلاء الذين يؤمنون قد يرخلون في قد يفهمون من قوله من الذين هادوا يعني وبعض الذين هادوا لا يقولون هذا فيكونون مؤمنين ولا شك أنه آمن من اليهود من آمن وحسن إيمانه وحسن إسلامه واستقام إيمانه مثل عبد الله بن سلام طيب