311-الناس أمام المصائب والإبتلاء صنفان/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فانقسم الناس في هذه الأزمة العظيمة العصيبة إلى قسمين بينهم الله عز وجل في هذه الآيات قال هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا
الله ورسوله إلا غرورا أعوذ بالله المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبتنوا الكفر والذين في قلوبهم مرض من المؤمنين وعندهم نقص في يقينهم قالوا ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا قالوا كيف
يقول محمد إنه سيفتح كسر وقيصر وصنع وهو الآن محاصر من هؤلاء الناس كيف يمكن هذا فقالوا ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا أما المؤمنون فقال الله عنهم ولما رأى المؤمنون الأحساب قالوا هذا
ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله الفرق بين الطائفتين هؤلاء لما رأوا الأحساب ورأوا هذه الشدة علموا أنه سيعقوبها نصر وفرج وقالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله سيكون
النصر وستفتح كسر وممالك كسر وقيصر واليمن وهكذا كانوا لله الحمد الشاهد قوله قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وهذا غاية اليقين أن يكون الإنسان عند الشدائد وعند الكرب
ثابتا مؤمنا موطنا عكس من كان توكله ضعيفا ويقينه ضعيفا فإنه عند المصائب والكرب ربما ينقلب على وجهه كما قال الله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف فإن أصابه خير اطمأن
به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه والعياذ بالله خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الحصان المبين كثير من الناس ما دام في عافية فهو مطمئ ولكن إذا ابتلي والعياذ بالله انقلب على وجهه ينقلب على
وجهه فربما يصل إلى حد الردة والكفر يعترض على الله بالقضى والقدر يكره تقدير الله وبالتالي يكره الله والعياذ بالله لأنه كان بالأول لم يسبه أذاء لم تسبه فتنة ولكنه في الثاني أصابته
الفتنة فانقلب على وجهه