301-حرمة التعلق بغير الله في جلب المنافع ودفع المضار/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طال من تعلقوا بالأولياء والصالحين في جلب المنافع ودفع المضار كما يفعل بعض الجهال الذين يدعون الرسول عليه الصلاة والسلام إذا كانوا عند قبره أو يدعون من يزعمونهم أولياء من دون الله فإن هؤلاء ضالون في دينهم سفهاء في عقولهم لأن هؤلاء المدعوين هم بأنفسهم لا يملكون لأنفسهم شيئا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وقال له قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله وقال له قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه متحدا فالإنسان يجب أن يعلم أن البشر مهما أوتوا من الوجاهة عند الله عز وجل ومن المنزلة والمرتبة عند الله فإنهم ليسوا مستحقين لأن يدعوا من دون الله بل إنهم أعني من لهم جاه عند الله من الأنبياء والصالحين يتبرؤون تبرؤا تاما ممن يدعونهم من دون الله عز وجل قال عيسى عليه الصلاة والسلام لما قال له الله أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما لسني بحق ليس من حق عيسى ولا غيره أن يقول للناس اتخذوني إله من دون الله ما يكون لي أن أقول ما لسني بحق إن كنت قلته فقد علمت تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك فإنك أنت علاموا الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله ربي وربكم فالحاصل أن ما نسمع عن بعض جهال المسلمين في بعض الأقطار الإسلامية الذين يأتون إلى طبور من يزعمونهم أولياء فيدعون هؤلاء الأولياء فإن هذا العمل سفه في العقل وضلال في الدين وهؤلاء لن ينفعوا أحدا أبدا هم جثث هامدة جثث هامدة هم بأنفسهم لا ستون الحراك فكيف يتحركون لغيره