294-ما هو القول السديد وما هو غير السديد/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأمر الله تعالى بأمري بتقوى الله وأن يقول الإنسان قولاً سديداً أي صواباً وقد سبق الكلام على التقوى وأنها فعل أوامر الله اجناب نواهيد أما القول السديد فهو القول الصواب وهو يشمل كل قول فيه خير سواء كان من ذكر الله أو من طلب العلم أو من الأمر بالمعروف وأنه عن منكر أو من الكلام الحسن الذي يستجلب به الإنسان مودة الناس ومحبتهم أو غير ذلك يجمعه قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصد وضد ذلك القول غير السديد وهو القول الذي ليس بصواب بل خطأ إما في موضوعه وإما في محله إما في موضوعه بأن يكون كلاماً فاحشاً يشتمل على والسب والشتم والغيبة والنميمة وما أشبه ذلك أو في محله يعني بأن يكون هذا القول في نفسه هو خير لكن كونه يقال في هذا المكان ليس بخير لأن لكل مقام مقال فإذا قلت كلاماً هو في نفسه ليس بشيء ليس بشر لكنه يسبب شراً إذا قلته في هذا المحل فلا تقول لأن هذا ليس بقول سديد بل هو قول خطأ وإن كان هو ليس حراماً فمثلاً لو فرض أن شخصاً رأى إنساناً على منكر ونهاه عن المنكر لكن نهاه في حال لا ينبغي أن يقول له فيها شيئاً أو أغلظ له في القول أو ما أشبه ذلك لعد هذا قولاً غير صديد