291-عذاب القبر ونعيمه أمر غيبى وفيه حكمه/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولكن يجب أن نعلم أن هذا النعيم والعذاب أمر غيبي لا نبطلع عليه لأننا لو اطلعنا عليه ما دفنا أمواتنا لأن الإنسان لا يمكن أن نقدم ميته لعذاب يسمعه يفسر لأن الكافر والمنافق إذا عجز عن
الإجابة يضرب بمرزبة قطعة من الحديد مثل المطرقة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان كل شيء يسمعها إلا الإنسان قال النبي عليه الصلاة والسلام ولو سمعها الإنسان لصعد وقال عليه
الصلاة والسلام لولا أن تدافنوا لسألت الله أن يراكم عذاب القبر ولكن من نعمة الله أننا لا نعلم به حسا نؤمن به غيبا ولا ندركه حسا كذلك أيضا لو كان عذاب القبر شهادة وحسا لكان فيه فضيحة
إذا مرت بقبر إنسان وسمعته عذب ويصيح فيه فضيحة له ثالثا لو أنه شهادة يحس لكان هذا قلقا على أهله وذويه لا يلمون في الله وهم يسمعون صاحبهم يصيح ليلة ونهارا من العذاب لكن من رحمة الله
سبحانه وتعالى أن الله جعله غيبا لا يعلم عنه فلا يأتي شخص ويقول إننا لو حفرنا القبر من بعد يوم أو يومين لم نجد آثرا للعذاب نقول هذا لأنه أمر غيبي على أن الله تعالى قد يطلع على هذا
الغيب من شاء من عباده ربما يطلع عليه فقد ثبت في الصحيحين من حديثنا عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين في المدينة فقال إنهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير أما
أحدهما فكان لا سنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة فأطلع الله نبيه على هذين القبرين أنهما يعذبان