119 - 401 - تفسير الآية ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب الاستثام هنا للتقرير يعني يقرر الله سبحانه وتعالى ذلك على وجه مشاهد مرعي يراه الرائم
والخطاب في قوله ألم ترى يحتمل أن يكون للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويحتمل أن يكون لكل من يتوجه الخطاب إليه أي ألم ترى أيها المخاطف إلى الذين أوتوا نصيبا أي أعطوا نصيبا فأوتوا هنا
تنصب مفعولا المفعول الأول في هذا الاستياق هو الواضع الذي هو نائب الفاعل والمفعول الثاني هو قوله نصيبا والذي أتهم نصيبا من الكتاب هو الله عز وجل وهذا النصيب من الكتاب هو التوراة
والإنجيل وعلى هذا فيشمل اللهود والنصارى لكن في اللهود أعظم لأنهم هم الذين كانوا في المدينة في عد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنهم ترى إليه أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الظلالة
يشترون الظلالة أن يطلبونها شراءا ومن المعلوم أن المشتري طالب للسلعة جاد في طلبها حتى حصلها بالشراء وهذا أبلغ مما لو قال يسلكون الظلالة لأن الشراء ينبع عن رغبة وطلب حتى يصل الإنسان
إلى ما أراد يشترون الظلالة بماذا؟
بالهدى كما قال الله تعالى في آية أخرى أولئك الذين اشتروا الظلالة بالهدى وهل هذا الشراء شراء رابح؟
لا هذا الشراء أخصر أنواع الشراء ولهذا قال تعالى في سورة البقرة فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين يشترون الظلالة هذا باعتبار ما يختارونه لأنفسهم وهل شرهم قاصر؟
استمعوا ويريدون أن تظلوا السبيل مع شراءهم الظلالة واختيارهم إياها وحرسهم عليها يريدون أن ينقلوها أيضا إلى غيرهم يريدون أن تظلوا السبيل أي الطريق إلى الله عز وجل وهو دين الإسلام
وإذا كانت هذه إرادتهم فسوف يسعون إلى حصول مرادهم بكل وسيلة ولهذا نجد أن الكفار أعداء المسلمين يسعون إلى إغلال المسلمين بكل وسيلة تارة بالانحلال الخلقي وتارة بالدمار الدمار العسكري
وتارة بالأفكار السيئة الرديئة هم يرون السلاح الذي هو أنكى فيستعملون ولا يبالون يعني لو أن الأمر أفضى إلى العدوان المسلح لفعل لأنهم يريدون أن نظل السبيل نعم فإن قال قائل لماذا
يريدون أن نظل السبيل يقول لأنهم ظلال وكل إنسان يريد أن يكون الناس على شاكلتهم هذا من وجه آخر أنهم أولياء الشيطان والشيطان قال لله عز وجل خاطب الله قال فبما أغويته لأقعدن لهم صراطك
المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكلين وتأمل قوله لأقعدن لهم صراطك ولم يقل على صراطك ولا في صراطك حذف حرف الجر ليشمل أن قعوده على
الصراط حتى لا ندخل وقعوده في الصراط حتى لا نتم السيد وهو كذلك هو يقعد لنا الصراط على الصراط خارجه حتى لا ندخل وفي الصراط داخله حتى لا نتم المسيح وهؤلاء هم أولياء الشيطان كما قال
تعالى فقاتلوا أولياء الشيطان وإذا كانوا أولياء فسوف يناصبون على ما يريد من إضلال عباد الله ويريدون أن تضلوا السبيل في هاتين الآيتين فوائد أولا أن من الناس من يؤتى الكتاب ويرزق
العلم ولكنه لا ينتفع به مثل هؤلاء أوتوا نصيب من الكتاب ومع ذلك لم ينتفعوا به اشتروا الضلال فمن الهدى ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من لم ينتفع بعلمه فهو شبيه بهؤلاء من أتاه الله
علما فلم ينتفع به فهو شبيه بهؤلاء ولهذا قال سبحانكم عيوني رحمه الله من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصار وهذا صحيح ومن فوائد الآية الكريمة أنها
شاهدة لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن حجة لك أو عليك فكتب الله التي يحملها الناس إما لهم وإما عليهم ومن فوائد الآية الكريمة حب هؤلاء للضلالة والشر لقوله يشترون
الضلالة ومن فوائدها الحذر من هؤلاء وأنهم مهما عملوا معنا فإنهم لا يريدون للخيط إطلاقا لقوله ويريدون أن تضبلوا السبيل فهم قد يعطوننا يغضقون علينا من الأموال ومن المصاني ومن كل شيء
لكنهم ماذا يريدون إيش يريدون إضلالة يريدون أن نظل السبيل والغزو بالدنيا غزو بسلاح فتاك يعني إغداق الدنيا على الإنسان ورفاهية الإنسان غزو بسلاح فتاك لأن الإنسان كما قال الله تعالى
عنه وتحبون المال حبا جما فإذا أغضق عليه المال الذي هو يحبه فإن طبيعة الحال البشرية تقتضي أن يلين مع هذا الذي وفر عليه المال وأعطله عليه ومن فوائد هذه الآثة الكريمة أثنى على
المسلمين بكونهم على السبيل لأن قوله أن تضل السبيل لولا أنهم على السبيل ما حاولوا أن يضلوهم لأن الضال الضال أي شيء نحاول أن يفعل ومن فائد الآثة الكريمة التحذير من هؤلاء اليهود أو
النصارى أو غيرهم لأنه إذا حذرنا الله من من أوثه نصيبا من الكتاب فتحذيرنا من منهم عمي صم بكم من باب أو لا