281-هل يخلد الكفار في النار/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويخلجون فيها أبد الآبدين إلى أبد لا منتهى له كما قال الله عز وجل في كتابه إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على
الله يسير وقال سبحانه وتعالى إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول وقالوا
ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلون السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب ولعنهم لعن كبير وقال سبحانه وتعالى ومن جعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا فهذه ثلاث آيات من
كتاب الله عز وجل كلها فيها التصريح بأن أهل النار خالدون فيها أبدا ولا قول لأحد بعد كلام الله عز وجل كما أن أهل الجنة خالدون فيها أبدا فإن قال قائل إن الله تعالى قال في سورة هود
فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها أبما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات
والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ففي أهل الجنة قال عطاء غير مجذوذ يعني غير مقطوع بل هو دائم وفي أهل النار قال إن ربك فعال لما يريد فهل هذا يعني أن أهل النار ينقطع عنهم العذاب
نقول لا ولكن لما كان أهل الجنة يتقلبون بنعمة الله بيّن الله سبحانه وتعالى أن عطاءهم لا ينقطع أما أهل النار فلما كانوا يتقلبون بعدل الله قال إن ربك فعال لما يريد فلا معقبل حكمه وقد
أراد أن يكون أهل النار من أهل النار فهو يفعل ما يريد هذا هو الفرق بين أهل النار وأهل الجنة أهل الجنة عطاؤهم وعطاؤهم غير مجذوذ أما أهل النار فإنهم يتقلبون بعدل الله والله سبحانه
وتعالى فعال لما يريد