271-صور من عدل الإمام/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن العدل أن يسوي بين الفقير والغني وبين العدو والولي وبين القريب والبعيد حتى العدو يسوي بينه وبين الولي في مسألة الحكم حتى أن العلم رحمهم الله قالوا لو دخل على القاضي رجل أحدهما
كافر والثاني مسلم حرم عليه أن يميز المسلم بشيء يدخلون جميع يجلسون أمام القاضي جميع يتحدث القاضي إليها ما جميعا لا يتحدث لواحد دون الآخر لا يبش بوجه المسلم ويكشر في وجه الكافر لا
الآن هم في مقام الحكم يجب أن يسوا بينه مع أن الكافر لا شك أنه ليس كالمسلم أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون لكن في باب الحكم الناس سوا ومن العدل أن يقيم الحدود التي فرضها
الله عز وجل على كل أحد حتى على أولاده وذريته فإن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعدل الأئمة لما شفع إليه امرأة من بني مخزوم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فشفع إليه أسامة
فيها فقال له أتشفع في حد من حدود الله أنكر عليه ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم
الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ويم الله يعني أحلف بالله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها صلى الله عليك يا رسول الله فاطمة بنت محمد أشرف النساء سيدة نساء أهل
الجنة بنت أفضل البشر لو سرقت لقطع يدها وهو أبوها وتأمق لقطعت يدها ولم يقل لأمرت بقطع يدها فظاهره أنه الذي يباشر قطعه قطع يد بنته لو سرقت هذا العدل وبهذا قامت السماوات والأرض بهذا
قامت السماوات والأرض ومن العدل عدل الإمام أن يولي المناصب من هو أهل لها في دينه وفي قوته أمين قوي أهل للأمر الذي ولي عليه وأركان الولاية بل للولاية ركنان القوة والأمانة قال الله
تعالى إن خير من استأجرت من القوي الأمين وقال عكرية من الجن لسليمان أنا آتيك به يعني بعرش بلقيس قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين فمن العدل أن لا يولي أحدا منصبا إلا وهو أهل
له في قوته وفي أمانته فإن فعل فليس بعادل إن فعل أعني إن ولى من ليس أهلا ويوجد من هو خير منه فليس بعادل