260-هل شرع من قبلنا شرع لنا/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لكن هل هي بقيت إلى الآن غير محرفة هذا السؤال قينا الجواب عليه بأنها غير مأمونة بل محرفة ومبدلة ومغيرة ولكن هل علينا أن نعمل بالأحكام التي جاءت بها الكتب السابقة نقول أما ما قصه
الله علينا من هذه الكتب فإننا نعمل به ما لم يريد شرعنا بخلافه مثال ذلك قوله تعالى عن التوراة وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن
والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أزل الله وأولئك هم الكافرون هذه مفتوة في التوراة ونقعها الله عز وجل لنا في القرآن ولكن الله لم يقصها علينا إلا من أجل أن نعتبر
ونعمل بها كما قال الله تعالى لقد كان في قصصهم عفرة لأولئك الباب وقال أولئك الذين هدى الله فبهجاه مقتده فما قصه الله علينا وما نقله لنا من الكتب السابقة فهو شرع لنا لأن الله لم يذكه
عبتا إلا إذا ورد شرعنا بخلافه فإذا ورد شرعنا بخلافه صار ناسخا لها كما أن من الآيات الشرعية النازلة في شرعنا ما يكون منسوخا بآيات أخرى فكذلك ما ذكر الله عن الكتب السابقة نقلا فإنه
قد ينسخ بهذه الشريعة أما ما جاء في كتبهم هم فإننا لا نصدقه ولا نكذبه كما أمر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام فيما إذا حدثنا بني إسرائيل ألا نصدقهم ولا نكذبهم لأننا ربما نصدقهم بباطل
وربما نكذبهم بحق فنقول آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم ولا نصدقهم ولا نكذبهم إذا كان لم يشهد شرعنا بصحته ولا بكذبه فإن شاهد بصحته أو بكذبه عملنا ما تقتضيه هذه الشهادة إن
شاهد بصحته صدقناه وإن شاهد بكذبه كذبناه والخلاصة أن ما جاء في كتبهم ينقسم إلى قسمين أول قسمين رئيسيين أولا ما قصه الله علينا في القرآن أو قصه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهذا مقبول صحيح والثاني ما نقلوه هم فهذا لا يخلو من ثلاث حالات الحال الأولى أن يشهد شرعنا بكذبه فيجب علينا أن نكذبه ونرده والثاني ما شهد شرعنا بصدقه فنصدقه ونقبله لشهد شرعنا به
والثالث ما ليس هذا ولا هذا فيجب علينا أن نتوقف لأنهم لا يؤمنون ويحصل في خبرهم الكذب والثغير والزيادة والنقص