115 - 401 - تفسير الآية ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم الغائد أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمم هذا كالاستثناء من قوله حتى تغتسلوا ففي هذه الأحوال لا يجب الغصر ويغني عنه التيمم وفي قوله أو
جاء أحد قراءتا الأولى بتحقيق الهمزتين أو جاء أحد والثانية يحذف إحداهما أي أو جاء أحد وفي قوله لمستم قراءتا أيضا الأولى بالمد لا يمستم والثانية بحذف المد أي لمستم وانتكلم عليه إن
شاء الله قال وإن كنتم مرضى أو على سفر وأطلق الله مرض لم يقل وأعجزكم الاقتصاد لكن يؤخذ من آيات أخرى أن المرادة بالمرض المرض الذي يؤثر عليه استعمال الماء وقوله على سفر أطلق أيضا ولم
يقيد لكن نقول إن قوله فلم تجد ماءا قيد هذا الاطلاق يعني على سفر ولم تجد ماءا فتيمموا صعيدا أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامسهم النساء أو هذه أشكلت على أهل العلم لأن ظاهرها التنويع
مع قوله إن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط والتنويع مشكل لأنها ليست قسيما لما سبق ولا نوعا مما سبق والجواب عن هذا الإشكال أن نقول إن أو بمعنى الواو وأو تأتي بمعنى
الواو في اللغة العربية ومنهم قول النبي صلى الله عليه وسلم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عنك فقول سميت به نفسك أو أنزلته الإنزال
ليس قسيما للتسمع ولا نوع من التسمع لكن معنى الحديث سميت به نفسك وأنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب منك فالآية معناها والله أعلم أو على سفر وجاء أحد
منكم من الغائط أو لامست من نساء وقل جاء أحد منكم من الغائط الغائط المكان المطمئ من الأرض المنخفر وعبر به عن الخارج المستقدر الخارج المستقدر وهو البول والغائط لماذا؟
لأنهم كانوا فيما سبق ليس عندهم كنف ولا حمامات وإنما يخد الإنسان إلى البر فيختار مكانا مطمئنا من أجل أن يقضي حاجته فتأمل الأخوان حال الناس في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام البيوت
ما فيها خلا بيوت خلا ولا مراحيل إلا فيما بعد كان الناس يمتبون المكان المنخفض لقضاء حاجة والمكان المنخفض يسمى غائطا أي نازلا وفي لغة عامية يقولون ماء غويق وش معنها؟
يعني نازل من قاعد هنا يقول أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمست من نساء وفي قراءة لا مستم وهل القراءتان بمعنى واحد؟
نعم قيل إن معناهما واحد وقيل لا مستم للجماع ولا مستم لمجرد اللمس ولكن الصحيح أن معناهما واحد ولكن الفرق بينهما أن اللمس من جانب واحد والملامسة من جانبين كالقتل من جانب واحد
والمقاتلة من الجانبين والمراد باللمس الجماع وإنما اخترنا ذلك لأنه لو كان المراد به اللمس باليد لكان في الآية تكرار وإهمال كيف تكرار وإهمال؟
تكرار لحدث أصغر لأن المجيء من الغائط هو الحدث الأصغر ولمس النساء باليد حدث أصغر وفيه إهمال للحدث الأكبر فإذا قلنا الملامسة الجماع صار في الآية ذكر الحدثين جميعاً الأصغر والأكبر نعم