241-أنواع الغارمين الذين تصرف لهم الزكاة/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما قوله الغارمين فالغارم هو الذي يكون في ذمته دين لا يستطيع وفاءه أو يكون في ذمته دين لمصلحة عامة وإن كان يستطيع وفاءه ولهذا قال العلماء إن الغرم نوعان النوع الأول الغارم لغيره والثاني الغارم لنفسه يعني الغارم لغيره هو الذي يغرم مالا لإصلاح ذات البين مثل أن يكون بين قبيلتين نساء ومشاجرة ومخاصمة ومعادات وغضاء فيقوم رجل من أهل الخير فيصلح بين القبيلتين على مال يلتزم به في ذمته فهنا يكون غارما لكن ليس لنفسه بل لمصلحة عامة وهي الإصلاح بين هاتين القبيلتين قال العلماء فيعطى هذا الرجل ما يوفي به الغرم وإن كان غنيا لأن هذا ليس لنفسه هذا لمصلحة الغير فيعطى ولو كان غنيا فلو قدر أن رجلا عنده مئة ألف يار غني فأصبح بين قبيلتين بعشرة ألاف يار لستطيع أن يوفيها من ماله لكن نقول لا لا يلزمه نعطيه من الزكاة ما يدفع به هذا الغرم لأن ذلك لمصلحة الغير ولأن هذا يفتح باب الإصلاح للناس لأننا لو لم نعن هذا الرجل ونعطه ما غرم لا تكاسل الناس عن الإصلاح بين الفئات المتناحرة والمتعادية فإذا أعطيناه ما غرم صار فيه هذا تنشيط له أما النوع الثاني من الغرم فهو الغارم لنفسه رجل استأجر بيته بخمسة آلاف ريال وليس عنده ما يدفع به الإجارة ليس عنده شيء هو في نفسه في أكله وشربه ولباسه ليس محتاجه لكن يحتاج إلى وفاء الدين الذي لزمه باستعجار البيت فنعطي هذا الرجل أجرة البيت من الزكاة لأنه من الغارمين كذلك إنسان يصيب بجائحة اجتاحت ماله حريق أو غرق أو ما أشبه ذلك وقد لحقه في هذا دين فنعطيه ما يسدد دينه لأنه غير قادر على الوفاء هذا النوع من الغارم يشترط فيه أن يكون الغارم عاجزا عن وفاء الدين فإن كان قادرا فإنه لا يعطب