212-متى تسقط قراءة الفاتحة على المأموم/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا جاء الإنسان والإمام راكع فإنه إذا جاء الإمام راكع فاسقط عنه قراءة الفاتحة ودليل ذلك ما أخرجه البخاري عن أبي بكر رضي الله عنه أنه دخل والنبي صلى الله عليه وسلم راكع في المسجد
فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم الذي صنع هذا قال أبو بكر فأنا يا رسول الله قال زادك الله حرصا ولا تعود لأن النبي صلى الله
عليه وسلم علم أن الذي دفع أبا بكر للسرعة والركوع قبل أن يصل إلى الصف هو الحرص على إدراك الرقع فقال له زادك الله حرصا ولا تعود يعني لا تعود لمثل هذا العمل فتركع قبل الدخول في الصف
وتسرع إذا أتيتم الصف فامشوا إلى الصف وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الركعة التي أسرع لإدراكها ولو كان لم يدركها لأمره النبي صلى الله
عليه وسلم بقضائها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يؤخر البيان عن وقت الحاجة فإنه مبلغ فالمبلغ سيبلغ ما تحتيج إلى التبليغ فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل له إنك
لم تدرك الركعة علم أنه قد أدركها وفي هذه الحال تسقط عن الفاتحة وهناك تعليل أيضاً مع الدليل وهو أن الفاتحة إنما تجب حال القيام والقيام في هذه الحال قد سقط من أجل متابعة الإمام فإذا
سقط القيام سقط الذكر الواجب فيه فصار الدليل والتعليل يدل على أن من جاء والإمام راكع فإنه يكبر تكبير الإحرام وهو قائم ولا يقرأ يركع على طول لكن إن كبر للركوع مرة ثانية فهو أفضل وإن
لم يكبر فلا حرج تكبير تكبير الأولى