206-حكم صلاة الفريضة خلف من يصلي النافلة/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذا دخل الإنسان وقد فاتته صلاة العشاء ووجد الناس يصلون صلاة الترويح فهل يدخل معهم بنية العشاء أو يصل الفريضة وحده ثم يدخل معهم الترويح هذا محل خلاف بين العلماء فمنهم من قال لا يصح
أن يصلي الفريضة خلف النافلة لأن الفريضة أعلى ولا يمكن أن تكون صلاة المأموم أعلى من صلاة الإمام ومنهم من قال بل يصح أن يصلي الفريضة خلف النافلة لأن السنة وردت بذلك وهي أن معاذ بن
جبر رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فهي له نافلة ولهم فريضة ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل
لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم فالجواب عن ذلك أن نقول إن كان قد علم فقد تم الاستدلال لأن معاذ بن جبر رضي الله عنه قد شكي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في كونه يطول صلاة
العشاء فالظاهر والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بكل القضية وبكل القصة وإذا قدر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم أن معاذا يصلي معه ثم يذهب إلى قومه يصلي بهم فإن رب
الرسول صلى الله عليه وسلم قد علم وهو الله جل وعلا لا أخف عليه شيء في الأرض ولا في السماء وإذا كان الله قد علم ولم ينزل على نبيه إنكارا لهذا العمل دل ذلك على جوازه لأن الله تعالى لا
يقر عباده على شيء غير مشروع لهم فتم الاستدلال حينئذ على كل تقديم إذن فالصحيح أنه يجوز أن يصلي الإنسان صلاة الفريضة خلف من يصلي صلاة النافلة والقياس الذي ذكر استدلالا على المنع قياس
في مقابلة النص فيكون مطروحا فاسدا لا يعتبر