197-ماذا يفعل من جهل جهة القبله/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما الجاهل فيجب عليه أن يستقبل القبلة لكن إذا اجتهد وتحرى ثم تبين له الخطأ بعد الاجتهاد فإنه لا إعادة عليه ولا نقول إنه يسقط عنه الاستقبال لا يجب عليه الاستقبال ويتحرى بقدر
الاستطاعته فإذا تحرى بقدر الاستطاعته ثم تبين له الخطأ فإنه لا يعيد صلاة ودليل ذلك أن الصحابة الذين لم يعلموا بتحويل القبلة إلى الكعبة كانوا يصلون ذات يوم صلاة الفجر في مستد قباء
فجاءهم رجل فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أنزل عليه قرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها فاستداروا استداروا بعد أن كانت الكعبة وراءهم جعلوها أمامهم استداروا وبقوا في صلاتهم وهذا
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن إنكار له فيكون ذلك مشروعا يعني أن الإنسان إذا أخطأ في القبلة جهلا فإنه ليس عليه إعادة ولكن إذا تبين له ولو في أثناء الصلاة وجب عليه أن
يستقيم إلى القبلة فلو فرض أن شخصا شرع يصلي إلى غير القبلة يظن عنها القبلة فجاءه إنسان فقال إن القبلة على يمينك أو يسارك وجب عليه أن يستدير على اليمين أو على الإسار ولا يلزمه أن
يستأنف الصلاة لأن أولها كان عن اجتهاد وعن وجه شرعي فلا يبطل