184-حكم الصلاة بعد خروج الوقت/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا صلها بعد الوقت فلا يخلو من حالي إما أن يكون معذورا بجهل أو نسيان أو نوم فهذا تقبل منه الجهل مثل أن لا يعرف أن الوقت قد دخل وقد خرج فهذا لا شئ عليه متى علم فإنه يصل للصلاة وتقبل منه لأنه معذور والنسيان مثل أن يكون الإنسان اشتغل بشغل عظيم أشغله وألها حتى خرج الوقت فإن هذا يصليها ولو بعد خلوج الوقت والنوم كذلك لو أن شخصا نام على أنه سيقوم عند الأذان ولكن صار نومه ثقيلا فلم يسمع الأذان ولم يسمع المنبه الذي وضعه عند رأسه حتى خرج الوقت فإنه يصلي إذا استيقظ لقول النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك أما الحال الثانية فهي أن يؤخر الصلاة عن وقتها عمدا بدون عذر فاتفق العلماء على أنه آثم وعاصل لله ورسوله وقال بعض العلماء إنه يكفر بذلك كفرا مخرجا عن الملة نسأل الله العافية فالعلماء فالعلماء متفقون على أنه إذا أخر الصلاة عن وقتها بلا عذر فإنه آثم عاص لكن منهم من قال إنه يكفر ولكن الجمهور وهو الصحيح أنه لا يكفر ولكن اختلفوا فيما لو صلاها في هذه الحال يعني بعد أن أخرجها عن وقتها عمدا بلا عذر ثم صلا فمنهم من قال إنها تقبل صلاته لأنه عاد إلى رشده وصوابه ولأنه إذا كان الناس تقبل منه الصلاة بعد الوقت فالمتعمد كذلك ولكن القول الصحيح الذي تؤيده الأدلة أنها لا تقبل منه إذا أخرها عن وقتها عمدا فإنها لا تقبل منه ولو صلى ألف مرة وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد يعني مرجود غير مقبول عند الله وإذا كان مرجودا فلن يقبل وهذا الذي أخر الصلاة عمدا عن وقتها إذا صلاها فقص صلاها على غير أمر الله ورسوله فلا تقبل منه وأما المعذور فهو معذور ولهذا رخص بل أمره الشارع أن يصليها إذا زال عذر أما من ليس بمعذور فإنه لو بقي يصلي كل دهره فإنها لا تقبل منه هذه الصلاة التي أخرجها عن وقتها بلا عذر ولكن عليه أن يتوب إلى الله ويستقين ويكثر من عمل الصالح والاستغفار ومن تابة تاب الله عليه