173-ذنوب تساهل فيها الناس كان الصحابة يعدونها من الموبقات/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وصاروا يتهاومون في بعض الأمور العظيمة العظيمة في عهد الصحابة رضي الله عنه مثل صلاة الجماعة كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتخلف أحد عنها إلا منافق أو مريض معذور ولكن الناس تهاونوا بها ولم يكونوا على ما كان عليها الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الناس في عهدنا صاروا يتهاونون بالصلاة نفسها لا بصلاة الجماعة فقط فلا يصلون أو يصلون ويخلون أو يؤخرون الصلاة عن وقتها كل هذه أعمال يسيرة عند بعض الناس لكنها في عهد الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات كذلك أيضا الغش في عهد النبي عليه الصلاة والسلام قال من غش فليس منه لكن ننظر إلى الناس اليوم تجد أن الغش عندهم أهون من كثير من الأشياء فلإن بعضهم والعياذ بالله يعد الغش من الشطارة في البيع والشراء والعقود ويرى أن هذا من باب الحذق والذكاء والدهى نسأل الله العافية مع أن النبي عليه الصلاة والسلام تبرأ من الإنسان الذي يغش الناس من ذلك الكذب الكذب من الأشياء العظيمة في عهد الصحابة رضي الله عنهم يرونه من الموبقات لكنه عند كثير من الناس يعده أمرا هينا لكن كثير من الناس يعده أمرا هينا فتجده يكذب ولا يبالي بالكذب مع أن النبي عليه الصلاة والسلام طال لا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذب وربما يكذب في أمور أخطر فيجحد ما يجب عليه للناس أو يدعي ما ليس له ويحاكمهم عند القاضي ويحلف على ذلك فيكون وعياذ بالله ممن يلقى الله وهو عليه غضبا إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة التي يعدها الصحابة رضي الله عنهم من الموبقات من المهلكات ولكن الناس اختلفوا فصارت في أعينهم أدق من الشعر وللك لأنه كلما قوي الإيمان عظمت المعصية عند الإنسان وكلما ضعف الإيمان خفت المعصية في قلب الإنسان ورآها أمرا هينا يتهاون ويتكاسر عن الواجب ولا يبالي لأنه ضعيف الإيمان