172-فقه الإستعانه بالله وبالكفار والمحذور من ذلك والمشروع/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الاستعانة طلب العون لا تطلب العون من أي إنسان إلا للضرورة القصوى ومع ذلك إذا طرت إلى الاستعانة بالمخلوق فاجعل ذلك وسيلة وسببا لا ركنا تعتمد عليه اجعل الركن الأصيل هو الله عز وجل والله سبحانه وتعالى إذا أراد عونك يسر لك العون سواء كانت بأسباب معلومة أو بأسباب غير معلومة قد يعينك الله بسبب غير معلوم لك فيدفع عنك من الشر ما لا طاقة لأحد به وقد يعينك الله على يدي أحد من الخلق يسخره لك ويذلله لك حتى يعينك ولكن مع ذلك لا يجوز لك إذا أعانك الله على يدي أحد لا يجوز لك أن تنسى المسبب وهو الله عز وجل كما يفعله بعض الجهد الآن لما استعانت الدولة بالكفار وحصل منهم العون الظاهر البين صار الناس والعياذ بالله بعض العامة بعض الجهلة يقدسون هؤلاء الكفر وما علم هؤلاء أن هؤلاء الكفر أعداء لهم سواء عانوهم أم لم يعينوهم هم أعداء لكم إلى يوم القيامة أعداء إلى يوم القيامة ولا يجز لأحد أن يواليهم أو يناصرهم أو يدعو لهم كما سمعنا من بعض العامة الجهال يقول سوف نضحي لفلان أو فلان من الكفر والعياذ بالله وسوف نسمي أبناءنا بأسمائهم نسأل الله العافل هم لولا أن الله ذل لهم وسخرهم لكم ما نفعوكم بشيء النافع الظار هو الله وهو الذي يسرهم وسخرهم ليعينوكم ويدافع عنكم وهو من تصير الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين أن يسخر لهم كفارا يدودون عنه كما جاء في الحديث إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام الله خلق لهم ولكن ليس معنا هذا أن ننسى فضل الله سبحانه وتعالى الذي يسخرهم ونجعل الفضل لهم ونحترمهم ونساعدهم وربما يدعون لهم بالمغفرة حتى أن نسمعنا بعض الجهلة لقسفا نضحي لهم بذجاعد الأرحى أعوذ بالله كفار سضحي لهم الكافر لا يجوز أن تدعو له بالرحمة وما كان للنبي والذين آمن أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا للقربة من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم الشاهد أن الواجب علينا إذا استعنا أن نستعين بالله وإذا استعنا بأحد من المخلوق فيجب علينا أن نعتقد بأنه سبب يسخره الله لنا وليس هو الأصل وليس هو كل شيء لو شاء الله لخد لهم وإن كانوا أقوى من عدوهم الذي كانوا يقاتلون ولكن الله سبحانه وتعالى جعل دفع الشر بما حصل عندهم من القوة كل هذا من نعمة الله علينا نحن فيجب علينا أن نشكر الله أولا وآخرا لأنه هو الذي سخرهم وجاء بهم من بلادهم حتى يدافعوا عن بلادنا وحتى يأخذوا على يد الظالم حتى يزول ظلمه أما أن نقدسهم أو أن نعتقد بقلوبنا أنهم هم السبب الأول والأخير فإن هذا جاهل وضلال فيجب علينا أيها الأخوة أن نزيل هذا من قلوب العامة إذا سمعنا أحدا يركن إليهم ويقول هم الذين نصرون مئة بالمئة وهم الأول والآخر يجب علينا أن نبين لهم أن هذا خلل في التوحيد