166-هل يجوز القيام للرجل/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أنه لا بأس بالقيام إلى الرجل لمصابحته وتهنئته بما يسره والقيام إلى الرجل لا بأس به قد جاءت بالسنة وأما القيام للرجل القيام للرجل وأن تباق في مكانك ما تتحرك إليه فهذا أيضا لا بأس به
إذا اعتاده الناس لأنه لم يرد النهي عنه وإنما النهي والتحذير من الذي يقام له لا من القائم فإن من يقام له قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام من أحب أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ
مقعده من النار قالاه العلم والقيام ثلاثة أقسام قيام إلى الرجل وقيام للرجل وقيام على الرجل ثلاثة أشياء ثلاثة أقسام فالقيام إلى الرجل لا بأس به وقد جاءت به السنة أمرا وإقرارا وفعلا
أيضا أما الأمر فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه عند تحكيمه في بني قريضة قال النبي صلى الله عليه وسلم كنوا إلى سيدكم هذا فعل أمر ولما دخل كاب بن معاري
في المسجد قام إليه طلحة بن عبيد الله والنبي صلى الله عليه وسلم يشاهد ولن ينكر عليه ولما قدم وفت ثقيف إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في الجعرانة بعد الغزوة قام لهم أو قام إليهم عليه
الصلاة والسلام المهم أن القيام إلى الرجل لا بأس به الثاني القيام للرجل فهذا أيضا لا بأس به لا سيما إذا اعتاد الناس ذلك وصار الداخل إذا لم تقم له يعد ذلك امتهانا له فإن ذلك لا بأس
به وإن كانت السنة تركه والأولى تركه لكن إذا اعتاده الناس فلا حرج فيه الثالث القيام عليه يكون جالس يلقم واحد على رأسه تعظيما له فهذا منهي عنه قال النبي عليه الصلاة لا تقوم كما تقوم
الأعاجم على ملوكها حتى إنه في الصلاة إذا صار الإمام لا يستطيع القيام وصل جالسا فإن المأمومين يصلون جلوسا ولو كانوا يقوموا على القيام لأنه يشبه الأعاجم الذين يقومون على ملوكه
فالقيام على الرجل منهن عنه اللهم إلا إذا دعت حاجة إلى ذلك مثل أن يخاف على الرجل أن يعتدي عليه أحد فلا بأس أن يقوم عليه القائم وكذلك إذا قام عليه الرجل إكراما له في حال يقصد فيه
إكرامه وإهانة العدو مثل ما حصل من المغير بن شعب رضي الله عنه في صلح الحديدية حينما كانت قريش تراسل النبي صلى الله عليه وسلم للمفاوضة فيما بينهم كان المغير بن شعب رضي الله عنه واقفا
على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده السيف تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإهانة لرسل الكفار الذين يأتون للمفاوضة المهم أن القيام على الرجل إذا كان المقصود به حفظ الرجل
أو كان المقصود به إغاضة العدو فإن هذا لا بعس به ولا حرج فيه وإلا فهو منهي عنه