150-كيف تكون العفة وهل يجوز كشف الوجه/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما العفة الأولى فهي أن يبتعد الإنسان عما حرم الله عليه من الزناء ووسائله وذرائعه لأن الله عز وجل يقول ولا تقرب الزناء إنه كان فاحشة وساء سبيل وأوجب على الزاني أن يجلد مئة جلدة ويطرد عن البلد سنة كاملة إن كان لم يتزوج من قبل أما إذا كان قد تزوج وجامع زوجته وزن بعد ذلك فإنه يرجم رجما بالحجارة حتى يموت كل هذا ردعا للناس عن أن يقعوا في هذه الفاحشة لأنها تكسب الأخلاق والعديان والعنسات وتوجب أمراضا عظيمة ظهرت آثارها في هذا الزمن لما كثرت فاحشة الزناء والعياذ بالله هذا العفاف عن الزناء منع الله عز وجل كل ما ينصل إليه ويكون ذريعة له فمنع المرأة أن تخرج متبرجة فقال وقرن في بيتكم ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى فأفضل مكان للمرأة أن تبقى في بيتها وأن لا تخرج إلا إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك فلتخرج كما أمرها النبي عليه الصلاة والسلام تفلة أي غير متطيبة ولا متبرجة كذلك أمر باحتجاب المرأة إذا خرجت أن تحتجب عن كل رجل ليس من محارمها والحجاب الشرعي هو أن تعطي المرأة جميع ما يقوم النظر إليه ذريعة إلى الفاحشة وأهمه الوجه فإن الوجه يجب حجبه عن الرجال الأجانب أكثر مما يجب حجب الرأس وحجب الذراع وحجب القدم ولا عبرة بقول من يقول إنه يجوز كشف الوجه لأن قوله هذا فيه شيء من التناقض كيف يجوز أن تكشف المرأة وجهها ويجب عليها عند هذا الرجل أو عند هذا القائل أن تستر قدميها أيما أعظم فتنة وأيما أقرب إلى الزنة أن تكشف المرأة وجهها أو أن تكشف قدميها كل إنسان عاقل يفهم ما يقول يقول إن الأقرب إلى الزنة والفتنة أن تكشف عن وجهها