105 - 401 - تفسير الآية ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى والذين ينفقون أموالهم لآء الناس هذا وصف قبيح أيضا وعطفه على ما سبق مع أن الموصوف واحد من أجل إثبات ما سبق العطف يعني عطف الصفات بعض على بعض يفيد إثبات ما سبق وأن هذا
أمر زائد عليه وأنتم تعلمون أن الصفات المتكررة لموصوف واحد يجوز فيها وجها في اللغة إسقاط حرف العطف وإثبات حرف العطف فمن إثبات حرف العطف قوله تعالى سبق اسم ربك الأعلى الذي خلق فسو
والذي قدر فهدى والذي أخرج أمر هذه الآية جمعت بين الأمرين بين حذب حرف العطف وبين إثباته الصفة الأولى فيها إسقاط حرف العطف سبق اسم ربك الأعلى الذي خلق فسو والصفة الثانية والثالثة
فيها إثبات حرف العطف مع أن الموصوف واحد ولكن التغاير هنا بين المعطوف والمعطوف عليها التغاير صفة لا تغاير ذات ولكن هذا التغاير ولكن حرف العطف يفيد إثبات ما سبقه هنا يقول والذين
ينفقون أموالهم رئاء الناس ينفقونها يبدلونها ورئاء الناس مفعول من أجله أي من أجل أن يراهم الناس فيمدعوهم على البذل وليس ذلك من أجل التقرب إلى الله لقوله ولا يؤمنون بالله ولا باليوم
الآخر فلا يؤمنون بالله فيتقربوا إليه ولا باليوم الآخر فيرجوا ثوابه بل هم منكرون والعذب الله لله ولليوم الآخر وهذا من كان كفره تأمن أما من كان كفره ظاهرا فإنه قد يوم في قراء الناس
ولكن لا يصل ذلك إلى حد أن ننفي الإيمان بالله والأموالآخر ولا يؤمنون بالله والإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء الإيمان بوجوده والإيمان برببيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته
وأنه منفرد بذلك الإيمان بليوم الآخر وهو يوم القيامة وصيبه يوم آخر لأنه لا يوم بعده فكل ما سبقه فإن بعده شيئا الدار الأولى البطن بعده الخروج للدنيا وبعد الخروج للدنيا البرزخ ثم
اليوم الآخر النهالي ولهذا نقول إن الذي يقول عن الميت إنه حمل إلى متواه الأخير نقول هذه كلمة خطيرة جدا مضمونها إنكار البعث لأنه إذا كان القبر متواه الأخير معناه ما في بعده البعث
وهذه الكلمة يكثر ذكرها في الجرائد والمجلات وعلى أسنة بعض من يدعون أنهم المثقفون لكنها في الواقع لا معنى لها إلا مضموء نعم لكنها في الواقع غير صحيحة إلا لإنسان لا يؤمن بالبعث ولا
يؤمن بالله ولا بنهم بالآخر ومن يكون الشيطان له قرينا فساء قرينا إشكال نحو وهو جر الفعل المضارع ومن يكون الشيطان والمعروف أن الجر إنما يكون في الأسماء نعم هل هو هذا مجرور أو لغا
مجرور غير مجرور لكنه محرك في الكسر لتقاء الساكني ولولا الساكن الذي بعده وهو الهمزة همزة الوسط لولا ذلك لكان مجزوما طيب يقول ومن يكون الشيطان وإشكال آخر لماذا لم يقل ومن يكون
الشيطان لأن من شرطية ومن الشرطية تجزم فعلي الأول في الشر الثاني جوابه وجزاؤه قال الله تعالى من يعمل سوءا يجز به طيب يقول ومن يكون الشيطان له قرينا فزأ قرينا أي شيطان هو هل هو واحد
معلوم أو المراد به الجنس لأن كل واحد من الناس له قرينا طيب وقوله ومن يكون الشيطان له قرينا المراد للشيطان الذي هو القرينا السوء قال الله تبارك وتعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيد له
شيطانا فهو له قرينا والعياد بالله يقارن دائما إذا عاش عن ذكر الرحمن وآرض عن ذكر الله جاءه الشيطان فصار يأمره بالمنكر وينهاه عن المعروف وقوله فساء قرينا الجملة جملة إنشاء للذنب
ولماذا؟
ولماذا اقترنت بالفاء في جواب من؟
لأن لأن نسم الفعل جاند وقد قيل في ذلك نظم أي فيما يجب اقترانه بالفاء إذا وقع جوابا للشرق قيل فيه نظم ينشدنا إياه العقيل اسمية طلبية وبجاند وبما وقد وبلن وبالتنفيذ إذا وقع إذا وقع
جواب الشرط واحدا من هذه الجملة السبع وجب قرنه بالفاء وقد تحدث قليلا قد تحدث قليلا فقول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها والتقدير فالله يشكرها لكن هذا قليل طيب فساء قليلا كلمة ساء
تحتاج إلى فاعل أين الفاعل؟
الفاعل فمحذوه تقدير فساء قرينا قرينه نعم وهو كذلك