103 - 401 - فوائد الآية ( إن الله لا يحب كل مختالا...) إثبات محبة الله عز وجل - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فوائد الآية الكريمة إثبات محبة الله خالد هذا نفي للمحبة لكن لو قال القائل هذا نفي وليس بإثبات ماذا تقول نقول لو كانت المحبة منتفية ولا تجوز على الله لم يكن لنا فيها فائدة هنا لم
يكن لنا فيها فائدة وعلى هذا فإنها تجل على إثبات المحبة لله ومذهب السلام وأهل السنة إثبات المحبة لله حقيقة وأنه جل وعلا يحب وأن محبته تتعلق بالأعمال وتعلق بالأشخاص وتتعلق بالأزمنة
وتتعلق بالأمكنة فقد سئل الرسول عليه الصلاة والسلام أي العمل أحب إلى الله قار الصلاة على وقته وهذا تعليق المحبة بماذا؟
بالأعمال وقال الله تعالى إن الله يحب الذين يقاتلون يقاتلون في سفيره صفا بالأشخاص المعينين بالوصف وتكون بالأشخاص المعينين بالشخص كقول الرسول عليه الصلاة والسلام إن الله اتخذني خليلا
كما اتخذ إبراهيم خليلا والكل أعلى أنواع محبته وتكون معلقة بالأماكن أحب البقاع إلى الله مساجدها وربما يكون متعلقة بالزمن مثل قوله ما من أيام من العمل الصالح بهن أحب إلى الله من هذه
الأيام العشر فإن الزمن كان محبوبا إلى الله فيها لأن الله يحبها وفي هذا الاستلال ضعف لكن على كل حال محبة الله عز وجل تكون مقيدة بما قيده الله به فهي ثابتة لله حقا القول من الأعمال
إيه أقول القول من الأعمال إيه نعم طيب هل أحد من الناس أنكر المحبة نعم أنكرها المعطلة من الأشاعر والمعتزلة والجهمية ومن شبههم قال لا يمكن الله يحب المحبة لا تكون إلا بين شيئين
متناسبين يحب الرجل زوجتان يحب ابناء يحب صديقة ولا تناسب بين خالق والمخلوق فكيف يحب الله الشخص كيف يحب الرسول كيف يحب الله كذا طيب في القرآن قال المراد بالمحبة إرادة الثواب أو
الثواب نفسه طيب إذا قلنا إرادة الثواب فالإرادة لا تكون إلا على شيء محبوب يعني إرادة الثواب لا تكون إلا على شيء محبوب هل يريد الله أن يثيب أحدا وهو يكرهه أجيب لا يمكن إذا ما جمتم
أثبتتم أن الثواب الثواب يلزمكم أن تثبتوا المحبة إذ لا يمكن أن تكون إرادة الثواب أو الثواب نفسه إلا على شيء محبوب لله وأما قولكم إن المحبة لا تكون إلا بين شيئين متناسبين فقول باطل
فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال أحد جبل أحد يحبنا ونحبه والجبل كومة من الأحجار والأتربة وغيره جماد ومع ذلك قال يحبنا ونحبه وكذلك أيضا الحيوان يحبه الإنسان وهو يحب
الإنسان كون الإنسان يحبه واضح كثيرا ما تحب مثل هذا البعير بعيرك ألا بعير غيرك أو شاتك ألا شات غيرك هذا واضح لكن أيضا الحب كيف مشاهد هذا البعير تأتي إلى رأيها صاحبها من بين الناس
تأتي إليه وتدلك به نعم وتستجديه وقد شهد أن الإنسان في الإبل أن الإنسان إذا أراد أن ينام في الليالي البارد يجعل البعير بينه وبين الريح وينام تحته تحت البعير في حضنه وأن البعير يعني
تميل عليه لتكون عليه كالغطاء يحدثنا بذلك أهل الجمال يقول تضاجع عليه حتى يدفع منها وتقهر لها وهذا يدل على أنها تحبه لو كانت أكره أطحنته ما راح تقهر البرد الله أعلم أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى في ختام آية الحقوق العشرة وعبد الله وعبد الله ولا تشركوا به شيئا قال في ختام هذه الآية إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا مختالا في هيئته فخورا
في لسانه بقوله والمراجب بالفخور الذي يتحدث يتحدث بما هو عليه من الصفات افتخارا على الناس لا إخبارا بنعمة الله عز وجل فأما إذا كان إخبارا بنعمة الله فإنه تحدث من بنعمة الله وهو
مشروع بيّن من صفات هذا المختال الفخور قال الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخر