118-هل ينسب الشر إلى الله/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن يجب علينا أن نعلم أن فعل الله تعالى كله خير لا ينسب الشر إلى الله أبدا والشر إذا وقع فإنما يقع في المفعولات ولا يقع في الفعل فمثلا إذا قدر الله عن الإنسان ما يكره فلا شك أن ما يكرهه الإنسان بالنسبة إليه شر لكن الشر في هذا المقدر لا في تقدير الله لأن الله تعالى لا يقدره إلا لحكمة حظيمة إما للمقدر عليه وإلا لعامة الخلق أحيانا تكون الحكمة خاصة في المقدر عليه وأحيانا في الخلق على سبيل العموم المقدر عليه إذا قدر الله عنه شرا وصبر واحتسب نال بذلك خيرا إذا قدر الله عليه شرا ورجع إلى ربه بسبب هذا الأمر لأن الإنسان إذا كان في نعمة جائما قد ينسى شكر المنعم عز وجل ولا يلتفت إلى الله فإذا أصيب بالضراء تذكر تذكر ورجع إلى ربه سبحانه وتعالى ويكون في ذلك فائدة معظيمة له أما بالنسبة للآخرين فإن هذا المقدر على الشخص إذا ضرر قد ينتفع به الآخرون والنظر بذلك مثلا برجل عنده بيت من الطين أرسل الله مطرا غزيرا دائما فإن صاحب هذا البيت يتضرر لكن المصلحة العامة للناس مصلحة ينتفعون بها فصار هذا شرا على شخص وخيرا لآخرين ومع ذلك فكونه شرا لهذا الشخص أمر نسبي إذ أنه شر من وجه لكنه خير له من وجه آخر تعظ يتعظ ويعلم أن الملجأ هو الله عز وجل لا ملجأ إلا إليه فيستفيد من هذا فائدة أكبر مما حصل له من المضرر اشتركوا في القناة