102 - 401 - فوائد الآية ( والجار ذي القربى والجار الجنب...) وجوب الإحسان إلى الجار - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة الأمر بالإحسان إلى الجار سواء كان قريبا أم بعيدا لقوله تعالى والجار في القربة والجار الجنوب وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرم جاره فليكرم جاره فعلق الرسول عليه الصلاة والسلام الإيمان يعني كمار الإيمان على إكرام الجار والإكرام ضد الإهانة ومن فوائد الآية الكريمة الأمر بالإحسان إلى
الصاحب بالجنب الزوجات والأصحاب في السفر لقوله والصاحب في الجنب وهل يمكن أن نقول ما قلنا فيما سبق في الأوصاف نقول نعم لا شك فالنساء عن الزوجات تختلف صحبتهم إلى أزواجهم وكذلك
المسافرون الصحاب السفر تختلف صحبتهم معك بالسفر فكل من كان أقوم بهذه الصحبة كان حق في الإحسان ومن فوائد الآية الكريمة الأمر بالإحسان إلى ابن السبيل لأن الغالب أنه يكون محتاجا وإذا
قدر اندفاع حاجته بغناه فإنه يكون غريبا في البلاد والغريب يحتاج إلى عناية يحتاج إلى من يدله على الطريق إلى من يدله على ما فيه مصالحه فهو في حاجة ومن فوائد الآية الكريمة الأمر
بالإحسان إلى ما ملكت الأيمان لقولها أو ما ملكت الأيمان من آدمي أو حيوان لأن كلهم لأيماننا ومن فوائد الآية الكريمة جواز التعبير بالبعض عن الكل لقول ما ملكت أيمانكم والمراد ما ملكتهم
لكن هذا شيء معلوم طيب هل نأخذ من هذه الآية الكريمة تحريم الإساءة إلى من ذكر وجهه أن الأمر بالشيء نهي عن ضده فإذا كان الله تعالى أمر بالإحسان إلى هؤلاء فالإساءة إلى هؤلاء المحرمة
ومن أشد ما يكون الإساءة إلى الوالدين ثم ذي القربة ثم اليتامة ثم المساكية ثم الجيران وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام والله لا يؤمن أو قال والذي نفس بيده لا يؤمن من لا يأمن جاره
بوائقه يعني ظلمه وغشه فنفى الإيمان عن الشخص الذي لا يأمن جاره بوائقه فكيف بمن أصابته بوائق جاره يكون أشد صلى الله عليه وسلم ومن فواعد الآية الكريمة عناية الله سبحانه وتعالى بعباده
من وجوه في هذه الآية أولاً من جهة القيامة بالحق في الوالدين والقرابات وثانياً من جهة جبر النقص الذي يحصل على بعض الناس مثل المساكين واليتامة وثالثاً أن حسن الجوار سبب للاتحام
والاتحام بين الناس وهذا من الكراهية والبغضاء ولهذا يوجد في وقت الآن مع الأسف أن كثيراً من الجيران لا يعرفوا تجاره ولا يدعوه في المناسبات ولا يفسد إليه الهدايا وقد قال النبي عليه
الصلاة والسلام إذا طبخت مرقة فأكل ماءها وتعاهد جيرانك وهذا مع الأسف غير موجود مع أن فيه فائدة اجتماعية عظيمة فهو من عيات الله بالخلق ومن فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى أرحم
بالإنسان من أولاده من أين يؤخذ؟
من قوله وبالوالدين إحسانا حيث أمر الولد أن يحسن إلى والده وهذا يدل على أن الله أرحم بالإنسان من أولاده كما أن قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم يدل على أن الله أرحم بالإنسان من
والدين وهذا هو الواقع كانت امرأة فقدت صبيا لها في السبي فجاءت إلى النبي عليه الصلاة والمدينة تنظر في السبايا وقزاغ عقمها فلما وجدت صبيا أخذته وضمته على صدرها فقال بصول عليه الصلاة
والسلام أترون هذه تلقي ولدها في النار؟
قال لا رسول الله لا يمكن قال الله بعباده أرحم من هذه الوالدة بولدها اللهم أرحم الله أرحم بعباده من هذه الوالدة بولدها ولا يصيبنا ما أصابه ما يصيبنا من ما يخالف الرحمة إلا بأسفاب
ذنوبنا وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثيركم