113-هل يجوز قول كلمة الكفر والقلب مطمئن بالإيمان أم يصبر ويتحمل/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولكن هل يجب على الإنسان أن يصفر على القتل أو يجوز أن يقول كلمة الكفر ولا تضره إذا كان مكرها هذا فيه تفصيل إن كانت المسألة تتعلق به بنفسه فله الخيار إن شاء قال كلمة الكفر دفعا
للإكراح مع طمأنينة القلب بالإيمان وإن شاء أصر وعبى ولو قتل هذا إذا كان الأمر عائدا إلى الإنسان بنفسه يعني مثقيل له أسجد للصنف فلم أسجد فقتل أو سجد دفعا للإكراح ولا مقتل أما إذا كان
الأمر يتعلق بالدين بمعنى أنه لو كفر ولو ظاهرا أمام الناس لكفر الناس فإنه لا يجوز له أن يقول كلمة الكفر بل يجب أن يصبر ولو قتل كالجهاج في سبيل الله المجاهد يقدم على القتل ولو قتل
لأنه يريد أن تكون كلمة الله العليا فإذا كان إماما للناس وأجبر على أن يقول كلمة الكفر فإنه لا يجوز أن يقول كلمة الكفر لا سي ما في زمن الفتنة بل عليه أن يصبر ولو قتل ومثل ذلك ما وقع
للإمام أحمد بن حمد رحمه الله حين انتحن المحنة العظيمة المشهورة على أن يقول إن القرآن مخلوق وليس كلام الله فأبد فأوذي وعزه حتى إنه يجرب البغلة بالأسواق إماما للسنة يجرب البغلة
بالأسواق ويضرب بالصوت حتى يغش عليه ولكنه كلما أفاق قال القرآن كلام ربي أبي المخلوق وإنما لم يجز لنفسه أن يقول كلمة الكفر مع الإكرار لأن الإمام أحمد أن الناس ينتظرون ماذا يقول لو
قال القرآن مخلوق لكان كل الناس يقولون القرآن مخلوق وفسد الدين لكنه رضي الله عنه جعل نفسه فداء للدين ومع هذا صبر واحتسب وكانت العاقبة له ولله الحمد مات الخليفة ومات الخليفة الثاني
الذي بعده وأتى الله بخليفة صالحة أكرم الإمام أحمد إكراما عظيم فما مات الإمام أحمد حتى أقر الله عينه بأن يقول الحق عاليا مرتفع الصوت ويقول الناس معه الحق وأعداؤه خذل ولله أعداؤ
الذين كانوا يحذرون القلفاء عليه خذل