100 - 401 - تفسير الآية ( والجار ذي القربى والجار الجنب...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والجار ذي القرباء والجار الجنوب الجار هو من كان قريبا منك في منزلك القريب في المنزل فمثلا الأخ ما اسمه؟
أنس جار لعبيد الله أنس كذلك؟
طيب الجار من كان قريبا منك في المنزل ومن المعلوم أنه يختلف قربه حسب المسافة ولكن القريب الجار إما أن يكون قريبا منك في النسب أو بعيدا وأشار الله تعالى إلى الصنفين فقال ذي القرباء
أي ذي القرابة والجار الجنوب أي البعيد لأن الجيم والنون والباء كلها ما تتدل على البعد فالمعنى الجار البعيد الذي ليس بينك وبينهم قرابة وقيل المعنى الجار ذي القرباء أي القريب منك في
السكن والجار الجنوب البعيد في السكن ولكن معنى الأول أصح والمعنى الثاني يغني عنه قوله والجار لأن الجار هو من قرب منك في المنزل يعلم منه أنه كلما قرب منك في المنزل كان أقرب جوارا
والجار ذي القرباء والجار الجنوب والصاحب بالجنوب الصاحب بالجنوب الصاحب الجنوب يعني الذي يصاحبك في جنوبك وقد اختلف المفسرون فيه فقيل إنه الزوجة وقيل إنه صاحبك في السفر واللقض يحتمل
المعنيين فيحمل عليهما فالإنسان مأمور بأن يحسن بالصاحب بالجنوب أي بالزوجة أو بالصاحب بالسفر لأن كل منهما له حق بالصحبة والصاحب بالجنوب وابن السبيل ابن السبيل أي المسافر والسبيل
الطريق وسمي المسافر ابن سبيل لملازمته له أي للطريق كما يقال ابن الماء لطير الماء الملازم للماء في طيور الآن دائما تلازم الماء دائما تحوم على البحار تلتقد ما يحصل من سمك وغيرها
وغيرها فهذا ابن السبيل فيسمى هذا الطير يسمى ابن الماء يسمى المسافر الذي جد به السير يسمى ابن السبيل لأنه ملازم للطريق وما ملكت أيمانكم أي أحسنوا بما ملكت أيمانكم وكلمة ما اسم موصود
أي والذي ملكت أيمانكم والاسم موصود يفيد العموم فيشمل ما ملكت أيماننا من الإنسان وما ملكت أيماننا من الحيوان وكلاهما مأمور بالإحسان إليه والإحسان إلى الإنسان أوكاد من الإحسان إلى
البهائم ولهذا نجد أننا نقتل البهائم من أجل مصرحتنا نذبح هذه الشعات نتفكه بها لحما وعلى هذا فنقول ما ملكت الأيمان يشمل الإنسان والإنسان والحيوان ولكنه في الإنسان أوكاد لأن حق
الإنسان أعظم من حق الحيوان ثم قال الله عز وجل في اختيام الآية إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا إن الله لا يحب الذي كان مختالا كان هنا فعل ماضي لكنها مستوبة الزمنية والمراب لا يحب
من اتصف بالاختيال والفخر والمختال في هيئته والفخور باللسان فالاختيال يكون بالفعل والفخر يكون باللسان فمن كان مختالا في فعله فإن الله لا يحبه ومن كان فخورا بقوله فإن الله لا يحبه
أيضا وختم الآية بهذه الجملة لأن الغالب أن من يستكبر عن عبادة الله وعن هذه الوصايا النافعة الغالب عليه أن فيه اختيالا وفيه فخرا واستنكافا واستكبارا فلهذا ختم الله هذه الآية المجتملة
على هذه الوصايا العظيمة بهذه الجملة إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا